ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فى غزاة بنى أنمار وهم حي من قيس عيلان (أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ) فى السفر (أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ) يعنى جامعتم النساء فى السفر (فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) يعنى من الصعيد ضربتين ضربة للوجه وضربة لليدين إلى الكرسوع ولم يؤمروا بمسح الرأس فى التيمم (١) (ما يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ) يعنى ضيق فى أمر دينكم إذ رخص لكم فى التيمم (وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ) فى أمر دينكم من الأحداث والجنابة (وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ) يعنى إذ رخص لكم فى التيمم : فى السفر والجراح فى الحضر (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) ـ ٦ ـ رب هذه النعم فتوحدونه. فلما نزلت الرخصة قال أبو بكر الصديق ـ رضى الله عنه ـ لعائشة ـ رضوان الله عليها ـ : والله ما علمتك إلا مباركة. قوله ـ سبحانه ـ (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ) يعنى بالإسلام يوم أخذ ميثاقكم على المعرفة بالله ـ عزوجل ـ والربوبية (إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا) ذلك أن الله ـ عزوجل ـ [٩٤ أ] أخذ الميثاق الأول على العباد حين خلقهم من صلب آدم ـ عليهالسلام ـ فذلك قوله ـ عزوجل ـ : (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا) (٢) على أنفسنا فمن بلغ منهم العمل وأقر لله ـ عزوجل ـ بالإيمان به وبآياته وكتبه ورسله والكتاب والملائكة والجنة والنار والحلال والحرام والأمر والنهى أن يعمل بما أمر وينتهى عما نهى. فإذا أوفى الله : «تعالى بهذا» (٣) أوفى الله له بالجنة.
__________________
(١) فى أ : زيادة : منه.
(٢) سورة الأعراف : ١٧٢ وتمامها (... أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ).
(٣) ما بين القوسين «...» ساقط من أ ، ومثبت من ل.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
