(وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ) يعنى بالطعام ذبائح الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى : ذبائحهم ونسائهم حلال للمسلمين (وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ) يعنى ذبائح المسلمين وذبائح نسائهم حلال لليهود والنصارى ثم قال ـ عزوجل ـ : (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ) يعنى وأحل لكم تزويج [٩٣ ب] العفائف من المؤمنات (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) يعنى وأحل تزويج العفائف من حرائر نساء اليهود والنصارى نكاحهن حلال للمسلمين (إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَ) يعنى إذا أعطيتموهن مهورهن (مُحْصِنِينَ) لفروجهن من الزنا (غَيْرَ مُسافِحِينَ) يعنى غير معلنات بالزنا علانية (وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ) يعنى لا تتخذ الخليل فى السر فيأتيها فلما أحل الله ـ عزوجل ـ نساء أهل الكتاب ، قال المسلمون : كيف تتزوجوهن وهن على غير ديننا وقالت نساء أهل الكتاب : ما أحل الله تزويجنا للمسلمين إلا وقد رضى أعمالنا فأنزل الله ـ عزوجل ـ (وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ) يعنى من نساء أهل الكتاب بتوحيد الله (فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ) ـ ٥ ـ يعنى من الكافرين (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً) يعنى إن أصابتكم جنابة (فَاطَّهَّرُوا) يعنى فاغتسلوا (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى) نزلت فى عبد الرحمن بن عوف ـ رضى الله عنه ـ (١) أو أصابكم جراحة أو جدري أو كان بكم قروح وأنتم مقيمون فى الأهل فخشيتم الضرر والهلاك فتيمموا الصعيد ضربة للوجه وضربة للكفين (أَوْ) إن كنتم (عَلى سَفَرٍ). نزلت فى عائشة ـ رضى الله عنها ـ حين أسقطت قلادتها وهي مع النبي
__________________
(١) قارن بالواحدى فى أسباب النزول ، وبالسيوطى فى لباب النقول. حيث أوردا ما ذكره مقاتل هنا ، وعلق السيوطي عليه.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
