إذ رخص له فى أكل الميتة ولحم الخنزير حين أصابه الجوع الشديد والجهد ، وهو على غير المضطر حرام (يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ) من الصيد. وذلك أن زيد الخير وهو من بنى المهلهل (١) وعدى بن حاتم الطائيان سألا النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فقالا : يا رسول الله ، كلاب آل درع وآل حورية (٢) يصدن الظباء والبقر والحمر ، فمنها ما تدرك ذكاته فيموت وقد حرم الله ـ عزوجل ـ الميتة فما ذا يحل لنا فنزلت (يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ) من الصيد [(قُلْ) (٣) (أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ) يعنى الحلال وذبح ما أحل الله لهم من الصيد مما أدركت ذكاته ، ثم قال : (وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ) يعنى الكلاب معلمين للصيد (تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ) يقول تؤدبوهن كما أدبكم الله فيعرفون الخير والشر ، وكذا الكاتم أيضا فأدبوا كلابكم فى أمر الصيد (فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) يقول فكلوا مما أمسكن يعنى حبسن عليكم الكلاب المعلمة (٤) (وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ) إذا أرسلتم بعد أن أمسك عليكم (وَاتَّقُوا اللهَ) فلا تستحلوا أكل الصيد من الميتة إلا ما ذكى من صيد الكلب المعلم ، ثم خوفهم فقال : (إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ) (٥) ـ ٤ ـ لمن يستحل أكل الميتة من الصيد إلا من اضطر ، قوله : (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ) يعنى الحلال أى الذبائح من الصيد (٦)].
__________________
(١) فى ل : وهو ابن المهلهل.
(٢) فى أ : ... كلاب آل ذريح ، وآل أبى حذاقة. والمثبت مما ورد فى أسباب النزول للواحدي ص ١٠٩ : وقد أورد ما فى تفسير مقاتل وعزاه إلى سعيد بن جبير.
(٣) تفسير الآية ٤ من ل.
(٤) فى ل : زيادة وإن قتلن.
(٥) فى ل : إن الله شديد العقاب.
(٦) الآية ٤ من سورة المائدة ساقطة من تفسيرا. ترك تفسير ما بعد الطيبات فى الآية ٤ إلى الطيبات فى الآية ٥. وذلك بسبب سبق النظر. فنقلت ذلك من ل.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
