الحلال والحرام وذلك أن الله ـ جل ذكره ـ كان فرض على المؤمنين شهادة أن لا إله إلّا الله وأنّ محمدا رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ والإيمان بالبعث والجنة والنار والصلاة ركعتين غدوة وركعتين بالعشي شيئا غير مؤقت والكف عن القتال قبل أن يهاجر (١) النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وفرضت الصلوات (٢) الخمس ليلة «المعراج» (٣) وهو بعد بمكة ، والزكاة المفروضة بالمدينة ، ورمضان والغسل من الجنابة ، وحج البيت ، وكل فريضة (٤) فلما حج حجة الوداع نزلت هذه الآية يوم عرفة فبركت ناقة النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ لنزول الوحى بجمع (٥) وعاش النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ بعدها إحدى وثمانين ليلة ثم مات يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول ، وهي آخر آية نزلت فى الحلال والحرام : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) يعنى شرائع دينكم : أمر حلالكم وحرامكم (وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) يعنى الإسلام إذ (٦) حججتم وليس معكم مشرك (وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) يعنى واخترت لكم الإسلام دينا فليس دين أرضى عند الله ـ عزوجل ـ من الإسلام قال سبحانه : (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ) (٧) ثم قال : ـ عزوجل ـ (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ) يعنى مجاعة وجهد شديد أصابه من الجوع (غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ) غير متعمد لمعصية (فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ـ ٣ ـ
__________________
(١) فى أ : فلما هاجر.
(٢) فى الأصل : الصلاة.
(٣) المعراج : ساقطة من أ ، ومثبتة فى ل.
(٤) المقصود أن الزكاة المفروضة فرضت بالمدينة ، كما فرض بالمدينة صوم رمضان ، والغسل من الجنابة ، وحج البيت ، وكل فريضة : فرضت بالمدينة.
(٥) ضبطت فى كتب الفقه والحديث بجمع. انظر فقه السنة (صلاة الجمعة)
(٦) فى أ : إذا ، ل : إذ.
(٧) سورة آل عمران : ٨٥.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
