(إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ) يعنى إلا ما أدركتم ذكاته من المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع فما أدركتم ذكاته من المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع ممّا (١) أدركتم ذكاته يعنى «بطرف أو بعرق يضرب أو بذنب» (٢) بتحرك «ويذكى فهو» (٣) حلال (وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) يعنى وحرم ما ذبح على النصب وهي الحجارة التي كانوا ينصبونها فى الجاهلية فيعبدونها فهو حرام البتة وكان (٤) خزان الكعبة يذبحون لها وإن شاءوا بدلوا تلك الحجارة بحجارة أخرى وألقوا الأولى ثم قال ـ تعالى ذكره ـ : (وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ) يعنى وأن تستقسموا الأمور بالأزلام والأزلام قد حان فى بيت أصنامهم ، فإذا أرادوا أن يركبوا أمرا أتوا بيت أصنامهم فضربوا بالقدحين ، فما خرج من شيء عملوا به ، وكان كتب على أحدهما أمرنى ربى ، وعلى الآخر نهاني ربى ، فإذا أرادوا سفرا أتوا ذلك البيت فغطوا عليه ثوبا ثم يضربون بالقدحين فإن خرج السهم الذي فيه أمرنى ربى خرج فى سفره ، وإن خرج السهم الذي فيه نهاني ربى لم يسافر فهذه الأزلام (ذلِكُمْ فِسْقٌ) يعنى معصية حراما (الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ) يعنى لا تخشوا الكفار (وَاخْشَوْنِ) فى ترك أمرى ، ثم قال ـ سبحانه ـ : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) يعنى يوم عرفة فلم ينزل بعدها حلال ولا حرام ولا حكم [٩٣ أ] ولا حد ولا فريضة غير آيتين من آخر سورة النساء : (يَسْتَفْتُونَكَ ...) (٥). (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) يعنى شرائع دينكم : أمر
__________________
(١) فى أ : فما ، ل : مما.
(٢) فى أ : يطرق يعرق يضرب بذنب ، والمثبت من ل.
(٣) فى أ : فتذكى فهو ، ل : ويذكى وهو.
(٤) فى أ : وكانت.
(٥) سورة النساء الآية : ١٧٦ وهي آية واحدة فى آخر السورة.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
