أهل السرح أن يغيروا عليه كما أغار عليهم من قبل شريح وأصحابه فقالوا : نستأمر النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فاستأمروه فنزلت الآية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللهِ) يعنى أمر المناسك ولا تستحلوا فى الشهر الحرام أخذ الهدى [٩٢ ب] ولا القلائد يقول ولا تخيفوا من قلد بعيره ولا تستحلوا القتل آمين البيت الحرام يعنى متوجهين قبل البيت الحرام من حجاج المشركين يعنى شريح ابن ضبيعة وأصحابه يبتغون بتجاراتهم فضلا من الله يعنى الرزق والتجارة ورضوانه بحجهم ، فنهى الله ـ عزوجل ـ نبيه ـ صلىاللهعليهوسلم ـ عن قتالهم ثم لم يرض منهم حتى يسلموا فنسخت هذه الآية آية السيف (١) ، فقال ـ عزوجل ـ (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) (٢) ثم قال ـ تعالى ـ (وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ) (٣) ـ ٢ ـ قوله ـ سبحانه ـ : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) يعنى أكل الميتة (وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ) يعنى الذي ذبح لأصنام المشركين ولغيرهم هذا حرام البتة إن أدركت ذكاته أو لم تدرك ذكاته فإنه حرام البتة لأنهم جعلوه لغير الله ـ عزوجل ـ. ثم قال ـ عزوجل ـ (وَالْمُنْخَنِقَةُ) يعنى وحرم المنخنقة : الشاة والإبل والبقر التي تنخنق أو غيره حتى تموت (وَالْمَوْقُوذَةُ) يعنى التي تضرب بالخشب حتى تموت (وَالْمُتَرَدِّيَةُ) يعنى التي تردى من الجبل فتقع منه أو تقع فى بئر فتموت (وَالنَّطِيحَةُ) يعنى الشاة تنطح صاحبتها فتموت (وَما أَكَلَ السَّبُعُ) من الأنعام والصيد يعنى فريسة السبع ثم استثنى فقال ـ سبحانه ـ :
__________________
(١) أى أن آية السيف هي الناسخة وهذه الآية منسوخة.
(٢) سورة التوبة : ٥.
(٣) ما بين الأقواس «...» ساقط من أ ، ل.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
