دخول البيت الحرام أن تطوفوا (١) به عام الحديبية. (أَنْ تَعْتَدُوا) يعنى أن ترتكبوا (٢) معاصيه فتستحلوا أخذ الهدى والقلائد والقتل فى الشهر الحرام من حجاج بكر ابن وائل من أهل اليمامة ، نزلت فى الخطيم واسمه شريح بن ضبيعة بن شرحبيل ابن عمر بن جرثوم البكري من بنى قيس بن ثعلبة وفى حجاج المشركين وذلك أن شريح بن ضبيعة جاء إلى النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فقال : يا محمد ، أعرض علىّ دينك. فعرض عليه وأخبره بما له وبما عليه ، فقال له شريح : إن فى دينك هذا غلظا ، فأرجع إلى قومي فأعرض عليهم ما قلت فإن قبلوه كنت معهم ، وإن لم يقبلوه كنت معهم. فخرج من عند النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ. فقال النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : لقد دخل بقلب كافر وخرج بوجه غادر وما أرى الرجل بمسلم. ثم مر على سرح المدينة فاستاقها فطلبوه فسبقهم إلى المدينة وأنشأ يقول :
|
قد لفها الليل بسواق حطم |
|
ليس براعي إبل ولا غنم |
|
ولا بجزار على ظهر وضم |
|
خدلج الساق ولا رعش القدم |
قال أبو محمد «عبد الله بن ثابت : سمعت أبى يقول : قال أبو صالح» (٣) : قتله رجل من قومه على الكفر وقدم الرجل الذي قتله مسلما (٤). فلما سار رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ معتمرا عام الحديبية فى العام الذي صده المشركون جاء شريح إلى مكة معتمرا معه تجارة عظيمة فى حجاج بكر بن وائل فلما سمع أصحاب رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ بقدوم شريح وأصحابه وعرفوا بنبئهم فأراد
__________________
(١) فى أ : يطوفوا.
(٢) فى الأصل : تركبوا.
(٣) ما بين الأقواس «...» مختصر فى أ ، ومثبت فى ل.
(٤) كان ذلك فى آخر حياته.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
