تأخذ به فأنزل الله ـ تعالى ـ (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا) يعنى جنادة بن عوف (يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللهُ) يعنى خلافا على الله جل اسمه ـ وعلى ما حرم (فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللهُ) (١) من الأشهر الحرم. ثم رجع إلى الآية الأولى فى التقديم فقال تعالى : (وَلَا الْقَلائِدَ) كفعل أهل الجاهلية وذلك أنهم كانوا يصيبون من الطريق قال : وكان فى الجاهلية من (٢) أراد الحج من غير أهل الحرم يقلد نفسه من الشعر والوبر فيأمن به إلى مكة ، وإن كان من أهل الحرم قلد نفسه وبعيره من لحيا شجر الحرم فيأمن به حيث يذهب فهذا فى غير أشهر الحرم فإذا كان أشهر الحرم [٩٢ أ] لم يقلدوا أنفسهم ولا أباعرهم وهم يأمنون حيث ما ذهبوا قال ـ عزوجل ـ (وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ) يعنى متوجهين نحو البيت ، نزلت فى الخطيم (٣) يقول لا تتعرضوا (٤) لحجاج بيت الله (يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ) يعنى الرزق فى التجارة فى مواسم الحج (وَرِضْواناً) يعنى رضوان الله بحجهم فلا يرضى الله عنهم حتى يسلموا فنسخت آية السيف هذه الآية كلها (٥) ، قوله ـ سبحانه ـ (وَإِذا حَلَلْتُمْ) من الإحرام (فَاصْطادُوا) يقول إذا حللتم من إحرامكم فاصطادوا (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ) يقول ولا يحملنكم عداوة المشركين من أهل مكة (أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) يعنى منعوكم من (٦)
__________________
(١) سورة التوبة : ٣٧.
(٢) فى أ : إذا ، ل : من.
(٣) فى أ : الخطيم ، ل : الحطيم. وفى أسباب النزول للواحدي : ١٠٧. نزلت فى الخطيم واسمه شريح بن ضبيع الكندي.
(٤) فى أ : تعرضوا.
(٥) وكم نسخوا بآية السيف هذه؟ ، والواقع أنه لا نسخ هنا ولا تعارض.
(٦) فى أ : عن.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
