إبراهيم خليلا : حين ألقى فى النار فذهب حر النيران يومئذ من الأرض كلها (١).
(وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) من الخلق [٨٦ ب] عبيده وفى ملكه (وَكانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً) ـ ١٢٦ ـ يعنى أحاط علمه (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ) نزلت فى سويد وعرفطة ابني الحارث وعيينة بن حصن الفزاري ذلك أنه لما فرض الله ـ عزوجل ـ لأم كحة وبناتها الميراث انطلق سويد وعرفطة وعيينة بن حصن الفزاري إلى النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ، فقالوا للنبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : إن المرأة لا تركب فرسا ولا تجاهد وليس عند الولدان الصغار منفعة فى شيء ـ فأنزل الله ـ عزوجل ـ فيهم (وَيَسْتَفْتُونَكَ) يعنى يسألونك عن النساء يعنى سويدا وصاحبيه (قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ) يعنى ما بين من القسمة فى أول هذه السورة قال : ويفتيكم (فِي يَتامَى النِّساءِ) يعنى بنات أم كحة (اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَ) يعنى ما فرض لهن من أنصبائهن من الميراث فى أول السورة (٢). ثم قال ـ عزوجل ـ : (وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَ) يعنى بنات أم كحة وكان الرجل يكون فى حجره اليتيمة ولها مال ، ويكون فيها (٣) موق فيرغب عن تزويجها ، ويمنعها من الأزواج من أجل مالها رجاء أن تموت ، فيرثها ، فذلك قوله ـ عزوجل ـ : (وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ) (٤)
__________________
(١) ذهاب حر النيران من الأرض كلها غيب لا يعلم إلا من الكتاب أو السنة الصحيحة ، وما دام لم يرد فى الكتاب إلا أن النار صارت بردا وسلاما على إبراهيم فيجب أن نقتصر عليه ولا يجوز أن نضيف إليه حكايات إسرائيلية أو غير إسرائيلية. (المحقق)
(٢) ورد ذلك فى أسباب النزول للواحدي : ١٠٥. وفى لباب النقول فى أسباب النزول للسيوطي.
(٣) موق : أى محب.
(٤) قال النسفي فى تفسيره : ١ / ١٩٧ (وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ) أى فى أن تنكحوهن لجمالهن أو عن أن تنكحوهن لدمامتهن. وقد ورد فى التفسير المأثور ما يؤيده.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
