لدمامتهن (وَ) يفتيكم فى (الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ) أن تعطوهم حقوقهم وكانوا لا يورثونهم (وَ) يفتيكم (أَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى) فى الميراث (بِالْقِسْطِ) يعنى بالعدل (وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ) مما أمرتم به من قسمة المواريث (فَإِنَّ اللهَ كانَ بِهِ عَلِيماً) ـ ١٢٧ ـ فيجزيكم به (وَإِنِ امْرَأَةٌ) واسمها خويلة بنت (١) محمد بن مسلمة (خافَتْ) يعنى علمت (مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً) يعنى زوجها (أَوْ إِعْراضاً) عنها لما بها من؟؟؟ إلى الأخرى نزلت فى رافع بن خديج الأنصارى وفى امرأته خويلة بنت محمد بن مسلمة الأنصارى وذلك أن رافعا طلقها ثم راجعها وتزوج عليها أشب منها ، وكان يأتى الشابة ما لا يأتى الكبيرة (٢) يقول (فَلا جُناحَ عَلَيْهِما) الزوج والمرأة الكبيرة (أَنْ يُصْلِحا) (٣) (بَيْنَهُما صُلْحاً) أن ترضى المرأة الكبيرة بماله ، على أن يأتى الشابة ما لا يأتى الكبيرة ، يقول فلا بأس بذلك فى القسمة فذلك قوله ـ عزوجل ـ : (وَالصُّلْحُ خَيْرٌ) من المفارقة (وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَ) يعنى الحرص على المال : يعنى الكبيرة ، يرضيها الزوج من بعض ماله ، فتحرص على المال ، وتدع نصيبها من زوجها (٤) (وَإِنْ تُحْسِنُوا) الفعل فلا تفارقها (وَتَتَّقُوا) الميل والجور (فَإِنَّ اللهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً) ـ ١٢٨ ـ فى أمرهن من الإحسان والجور ، ثم قال ـ عزوجل ـ : [٨٧ أ]. (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ) فى الحب : أن يستوي حبهن فى قلوبكم (٥) (وَلَوْ حَرَصْتُمْ) فلا تقدرون على ذلك (فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ) إلى التي تحب وهي الشابة (فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ) أى فتأتيها وتذر الأخرى
__________________
(١) فى أ : ابنت ، ل ، بنت.
(٢) ورد ذلك فى أسباب النزول للواحدي : ١٠٥ ، برواية البخاري عن محمد بن مقاتل عن ابن المبارك ، ورواه مسلم عن كريب وأبى أسامة كلاهما عن هشام ، كما ورد فى السيوطي : ٨١.
(٣) فى أ : يصالحا.
(٤) فى أ : مالها ، ل : زوجها.
(٥) فى أ : القلوب ، ل : قلوبكم.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
