[٨٥ ب] والعزى وهي الأوثان لا تحرك ولا تضر ولا تنفع فهي ميتة (وَإِنْ يَدْعُونَ) يعنى وما يعبدون من دونه (إِلَّا شَيْطاناً) يعنى إبليس ، زين لهم إبليس طاعته فى عبادة الأوثان (مَرِيداً) ـ ١١٧ ـ يعنى عاتيا تمرد على ربه ـ عزوجل ـ فى المعصية (لَعَنَهُ اللهُ) حين كره السجود لآدم ـ صلىاللهعليهوسلم ـ (وَقالَ) إبليس لربه ـ جل جلاله ـ (لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً) ـ ١١٨ ـ يعنى حظا معلوما من كل ألف إنسان ، واحد فى الجنة وسائرهم فى النار فهذا النصيب المفروض (وَ) قال إبليس (لَأُضِلَّنَّهُمْ) عن الهدى (وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ) بالباطل ولأخبرنهم ألا بعث ولا جنة ولا نار (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَ) يعنى ليقطعن (آذانَ الْأَنْعامِ) وهي البحيرة للأوثان (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ) يعنى ليبدلن دين الله (وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ) يعنى إبليس (وَلِيًّا) يعنى ربا (مِنْ دُونِ اللهِ) ـ عزوجل ـ (فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً) ـ ١١٩ ـ يقول فقد ضل ضلالا بينا (يَعِدُهُمْ) إبليس الغرور : ألا بعث (وَيُمَنِّيهِمْ) إبليس الباطل (وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً) ـ ١٢٠ ـ يعنى إلا باطلا : الذي ليس بشيء ، وقال (وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا أُولئِكَ) (١) (مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً) ـ ١٢١ ـ يعنى مقرا يلجئون إليه يعنى القرار ثم أخبر بمستقر من لا يتولى الشيطان فقال : (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللهِ حَقًّا) يعنى صدقا أنه منجز لهم ما وعدهم (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلاً) ـ ١٢٢ ـ فليس أحد أصدق قولا منه ـ عزوجل ـ فى أمر الجنة والنار والبعث وغيره (لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ) نزلت فى المؤمنين واليهود والنصارى ، (٢)
__________________
(١) فى أ : فأولئك.
(٢) ورد ذلك فى أسباب النزول للواحدي : ١٠٣ ـ ١٠٤. وفى أسباب النزول للسيوطي : ٨٠.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
