(وَمَنْ يُشاقِقِ) يعنى يخالف (الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ) يعنى غير دين (الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى) من الآلهة (وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً) ـ ١١٥ ـ يعنى وبئس المصير فلما قدم طعمة مكة نزل على الحجاج بن علاط السلمى (١) فأحسن نزله فبلغه أن فى بيته ذهبا فلما كان من الليل خرج فنقب حائط البيت وأراد (٢) أن يأخذ الذهب وفى البيت مسوك يابسة مسوك الشاء (٣) قد أصابها حر الشمس (٤) ولم تدبغ فلما دخل البيت من النقب وطئ المسوك ، فسمعوا قعقعة المسوك فى صدره عند النقب ، وأحاطوا بالبيت ، ونادوه أخرج فإنا قد أحطنا بالبيت ، فلما خرج إذا هم بضيفهم (٥) طعمة ، فأراد أهل مكة أن يرجموه فاستحيا الحجاج لضيفه ، وكانوا يكرمون الضيف فاهزوه وشتموه ، فخرج من مكة فلحق بحرة بنى سليم يعبد صنمهم ، ويصنع ما يصنعون حتى مات على الشرك فأنزل الله ـ عزوجل ـ فيه (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) يعنى يعدل به فيموت عليه (وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ) يعنى مادون الشرك لمن يشاء فمشيئته لأهل التوحيد (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَ) عن الهدى (ضَلالاً بَعِيداً) ـ ١١٦ ـ ثم إن أبا مليك عاش حتى استخلف عمر بن الخطاب ـ رضى الله عنه ـ فحلف بالله لعمر ـ رضى الله عنه ـ لا يولى راجعا ، فلما كان يوم القادسية انهزم المشركون إلى الفرات وجاءت أساورة كسرى فهزموا المسلمين إلى قريب من الجيش فثبت أبو مليك حتى قتل فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ـ رضى الله عنه ـ فقال أبو مليك : صدق الله وعده (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً) يعنى أوثانا يعنى أمواتا : اللات
__________________
(١) فى ل : الأسلمى. أ : السلمى.
(٢) فى أ : فأراد.
(٣) فى ل : الشاة. أ : الشاء.
(٤) فى ل : ولم. أ : لم.
(٥) فى أ : بضيفه ، ل : بضيفهم.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
