(وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً) يعنى إثما (أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ) يعنى قذف البريء أبا مليك (ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُوراً رَحِيماً) ـ ١١٠ ـ (وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً) يعنى طعمة (فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً) ـ ١١١ ـ فى أمره (وَمَنْ يَكْسِبْ) لنفسه (خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً) يعنى قذف البريء (ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً) يعنى أنه رمى به فى دار أبى مليك الأنصارى (١) (فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً) يعنى قذفه البريء بما لم يكن (وَإِثْماً مُبِيناً) ـ ١١٢ ـ يعنى بينا ، ثم قال لنبيه ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : (وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ) يعنى ونعمته بالقرآن حين بين لك أمر طعمة فحولك عن تصديق الخائنين بالقرآن (لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ) يقول لكادت طائفة من قوم الخائنين [٨٥ أ] أن يستنزلوك عن الحق (وَما يُضِلُّونَ) يعنى وما يستنزلون (إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ) يعنى وما ينقصونك من شيء ليس ذلك بأيديهم ، إنما ينقصون (٢) أنفسهم ، ثم قال : (وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ) يعنى الحلال والحرام (وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ) من أمر الكتاب وأمر الدين (وَكانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيماً) ـ ١١٣ ـ يعنى النبوة والكتاب ثم قال ـ سبحانه ـ : (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ) يعنى قوم طعمة قيس بن زيد ، وكنانة بن أبى الحقيق ، وأبو رافع ، وكلهم يهود حين تناجوا فى أمر طعمة. ثم استثنى فقال : (إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ) يعنى القرض (أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) ـ ١١٤ ـ يعنى جزاء عظيما فأنزل الله ـ عزوجل ـ فى قولهم :
__________________
(١) وردت قصة نزول هذه الآيات بطولها فى أسباب النزول للسيوطي : ٧٨ ـ ٧٩. كما وردت فى أسباب النزول للواحدي : ١٠٣. وكلاهما يوافق ما ذكره مقاتل فى تفسير هذه الآيات.
(٢) فى أ : ثم ينقضون.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
