والولاية (يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً) ـ ٧٣ ـ فألحق من الغنيمة نصيبا وافرا. (فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ) فيقتل فى سبيله أو يغلب عدوه (فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) ـ ٧٤ ـ فى الجنة لقولهم للنبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : إن نقاتل فنقتل ولا نقتل؟ فنزلت هذه الآية فأشركهم جميعا فى الأجر (وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) وتقاتلون عن (وَالْمُسْتَضْعَفِينَ) (١) يعنى المقهورين (مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ) المقهورين بمكة حتى يتسع الأمر ويأتى إلى الإسلام من أراد منهم ثم أخبر عنهم فقال ـ سبحانه ـ : (الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ) يعنى مكة (الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا) يعنى من عندك وليا (وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً) ـ ٧٥ ـ على أهل مكة والمستضعفين من الرجال يعنى المؤمنين قال ابن عباس ـ رحمهالله : كنت أنا وأمى من المستضعفين من النساء والولدان. ثم قال : (الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) يعنى طاعة الله (وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ) يعنى فى طاعة الشيطان ثم حرض الله ـ عزوجل ـ المؤمنين فقال : (فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ) يعنى المشركين بمكة (إِنَّ كَيْدَ) يعنى إن مكر (الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً) ـ ٧٦ ـ يعنى واهنا كقوله ـ سبحانه ـ : (مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ) (٢) يعنى مضعف كيد الكافرين. فسار النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ إلى مكة ففتحها وجعل الله ـ عزوجل ـ للمستضعفين مخرجا (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ) عن القتال. نزلت فى عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبى وقاص ـ رضى الله عنهما ـ وهما من بنى زهرة وقدامة بن مظعون
__________________
(١) فى أ : المستضعفين. بدون الواو.
(٢) سورة الأنفال الآية : ١٨ وتمامها (ذلِكُمْ وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ).
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
