مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ) بالنبوة (وَالصِّدِّيقِينَ) بالتصديق وهم أول من صدق بالأنبياء ـ عليهمالسلام ـ حين عاينوهم (وَالشُّهَداءِ) يعنى القتلى فى سبيل الله بالشهادة (وَالصَّالِحِينَ) يعنى المؤمنين أهل الجنة (وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً) ـ ٦٩ ـ (ذلِكَ) يعنى هذا الثواب هو (الْفَضْلُ مِنَ اللهِ وَكَفى بِاللهِ عَلِيماً) ـ ٧٠ ـ فلما توفى النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ أتاه ابنه وهو فى حديقة له فأخبره بموت النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فقال عند ذلك : اللهم اعمنى فلا أرى شيئا بعد حبيبي أبدا. فعمى مكانه وكان يحب النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ حبا شديدا فجعله الله ـ عزوجل ـ مع النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فى الجنة (١).
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ) يعنى عدتكم من السلاح (فَانْفِرُوا ثُباتٍ) عصبا سرايا «جماعة» (٢) إلى عدوكم (أَوِ انْفِرُوا) إليهم (جَمِيعاً) ـ ٧١ ـ مع النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ إذا نفر [٧٩ ب](وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَ) يعنى ليتخلفن النفر. نزلت فى عبد الله بن أبى بن ملك بن أبى عوف بن الخزرج رأس المنافقين (فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ) يعنى بلاء من العدو أو شدة من العيش (قالَ) المنافق (قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً) ـ ٧٢ ـ يعنى شاهدا فيصيبني من البلاء ما أصابهم. (وَلَئِنْ أَصابَكُمْ) (٣) (فَضْلٌ) يعنى رزق (مِنَ اللهِ) ـ عزوجل ـ يعنى الغنيمة (لَيَقُولَنَ) ندامة فى التخلف (كَأَنْ لَمْ تَكُنْ) (٤) (بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ) فى الدين
__________________
(١) انظر قصة نزول (وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ ..) الآية فى أسباب النزول للسيوطي : ٦٩ ـ ٧٠. وأسباب النزول للواحدي : ٩٤. وقد ورد فيهما ما رواه مقاتل. وهناك روايات أخرى فى الآية.
(٢) «جماعة» من حاشية ل ، كتبت أسفل كلمة عصبا.
(٣) فى أ : تفسير عجز هذه الآية قبل صدرها.
(٤) فى أ : يكن.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
