بِالْبَيِّناتِ) يعنى التبيين بالآيات (وَبِالَّذِي قُلْتُمْ) من أمر القربان (فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ) فلم قتلتم (١) أنبياء الله من قبل محمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) ـ ١٨٣ ـ بما تقولون (فَإِنْ كَذَّبُوكَ) يا محمد يعزى نبيه ـ صلىاللهعليهوسلم ـ ليصبر على تكذيبهم فلست بأول رسول كذب. فذلك قوله ـ سبحانه ـ : (فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ) يعنى بالآيات (وَالزُّبُرِ) يعنى بحديث ما كان قبلهم والمواعظ (وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ) ـ ١٨٤ ـ يعنى المضيء البين الذي فيه أمره ونهيه ، ثم خوفهم فقال : (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ) يعنى جزاء أعمالكم (يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ) يعنى صرف (عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ) يعنى فقد نجى. ثم وعظهم فقال : (وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ) ـ ١٨٥ ـ يعنى الفاني الذي ليس بشيء (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ) نزلت فى النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وأبى بكر الصديق ـ رضى الله عنه ـ يعنى بالبلاء والمصيبات (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) حين قالوا : إنّ الله فقير. ثم قال (وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا) يعنى مشركي العرب (أَذىً كَثِيراً) باللسان والفعل (وَإِنْ تَصْبِرُوا) على ذلك الأذى (وَتَتَّقُوا) معصيته (فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) ـ ١٨٦ ـ يعنى ذلك الصبر والتقوى من خير الأمور التي أمر الله ـ عزوجل ـ بها (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) يعنى أعطوا التوراة (وَلا تَكْتُمُونَهُ) (٢) أى أمره وأن تتبعوه (فَنَبَذُوهُ) يعنى فجعلوه (وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ) بكتمان أمر محمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ (ثَمَناً قَلِيلاً) وذلك أن
__________________
(١) فى أ : تقتلون. فى الأصل تقديم لكلمة (فلم قتلتموهم) على كلمة وبالذي قلتم. فأصلحت ذلك.
(٢) كتب فى أ : (ولا تكتموا) أمره.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
