الْقِيامَةِ) (١)» ، ثم قال ـ سبحانه ـ : (وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) يقول إن بخلوا بالزكاة فالله يرثهم ويرث أهل السموات وأهل الأرضين فيهلكون ويبقى (وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ) (٢) (خَبِيرٌ) ـ ١٨٠ ـ يعنى فى ترك الصدقة يعنى اليهود (لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ) وذلك أن النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ كتب مع أبى بكر الصديق ـ رضى الله عنه ـ إلى يهود قينقاع يدعوهم إلى إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وأن يقرضوا الله قرضا حسنا. قال فنحاص اليهودي : إن الله فقير حين يسألنا القروض ونحن أغنياء. ويقول الله ـ عزوجل ـ (سَنَكْتُبُ ما قالُوا) فأمر الحفظة أن تكتب (٣) كل ما قالوا (وَ) تكتب (قَتْلَهُمُ) (٤) (الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ) (٥) أى تقول لهم خزنة جهنم فى الآخرة (ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ) ـ ١٨١ ـ (ذلِكَ) العذاب (بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ) من الكفر والتكذيب (وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) ـ ١٨٢ ـ فيعذب على غير ذنب ، ثم أخبر عن اليهود حين دعوا إلى الإيمان فقال ـ تبارك وتعالى ـ : (الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ) فقال ـ عزوجل ـ لنبيه ـ صلىاللهعليهوسلم ـ [٦٧ ب](قُلْ) لهم (قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي
__________________
(١) قارن بأسباب النزول للسيوطي ٧٦ ، ٥٧.
وفى أسباب النزول للواحدي ص : ٢٧٦ علق على هذه الآية بقوله : جمهور المفسرين على أنها نزلت فى مانعي الزكاة. وروى عطية عن ابن عباس أن الآية نزلت فى أحبار اليهود كتموا صفة محمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ ونبو. وأراد بالبخل كتمان العلم الذي أتاهم الله.
(٢) فى أ : (والله بما يعملون خبير)
(٣) فى أ : يكتبوا ، ل : تكتب.
(٤) فى أ : قتل.
(٥) وتقول. وفى القرطبي : ٩٨ (وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ) أى وننتقم منهم بأن نقول لهم ذوقوا العذاب المحرق وفيه مبالغات فى الوعيد. ولم يذكر سوى هذا الوجه.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
