ما كَسَبُوا) من الذنوب يعنى بمعصيتهم النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وتركهم المركز منهم عثمان بن عفان ، ورافع بن المعلى ، وخارجة بن زيد ، وحذيفة ابن عبيد بن ربيعة ، وعثمان بن عقبة (وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ) حين لم يقتلوا جميعا عقوبة بمعصيتهم النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ (إِنَّ اللهَ غَفُورٌ) لذنوبهم (حَلِيمٌ) ـ ١٥٥ ـ عنهم فى هزيمتهم فلم يعاقبهم ثم وعظ الله المؤمنين ألا يشكوا كشك المنافقين. فقال سبحانه : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا) فى القول (كَالَّذِينَ كَفَرُوا) يعنى المنافقين (وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ) يعنى عبد الله بن أبى ، وذلك أنه قال يوم أحد لعبد الله بن رباب (١) الأنصارى وأصحابه : (إِذا ضَرَبُوا) يعنى ساروا (فِي الْأَرْضِ) [٦٤ ب] تجارا (أَوْ كانُوا غُزًّى) جمع غاز (٢) (لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا) يعنى التجار (وَما قُتِلُوا) يعنى الغزاة قال عبد الله بن أبى ذلك حين انهزم المؤمنون وقتلوا. يقول الله ـ عزوجل ـ : (لِيَجْعَلَ اللهُ ذلِكَ) القتل (حَسْرَةً) يعنى حزنا (فِي قُلُوبِهِمْ وَاللهُ يُحْيِي) الموتى (وَيُمِيتُ) الأحياء لا يملكهما غيره ، وليس ذلك بأيديهم (وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) ـ ١٥٦ ـ (وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مُتُّمْ) فى غير قتل (لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ) لذنوبكم (وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) (٣) ـ ١٥٧ ـ من الأموال ثم حذرهم القيامة فقال : (وَلَئِنْ مُتُّمْ) فى غير قتل (أَوْ قُتِلْتُمْ) فى سبيله (لَإِلَى اللهِ تُحْشَرُونَ) ـ ١٥٨ ـ فيجزيكم بأعمالكم (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ) فبرحمة الله كان (٤) إذ لنت لهم فى القول ، ولم تسرع إليهم بما كان منهم يوم أحد
__________________
(١) فى أ : دياب ، ل : رباب.
(٢) جمع غاز. هكذا كتب فى حاشية أ. ولا أدرى هل سقط من الأصل فتداركه الناسخ أم هي زيادة للشرح والتوضيح. والمرجح أنه سقط سهوا ثم تداركه الناسخ. لأنه لم يكتب بجواره محمد كعادته فيما يزيده من نفسه.
(٣) فى أ : تجمعون.
(٤) فى أ : إذا : ، فى ل : إذ.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
