أبو مقبل ، وصلى معه ، فنزل جبريل ـ عليهالسلام ـ بتوبته (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ) يعنى الصلوات الخمس (يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ) (١) يعنى الذنوب التي لم تختم (٢) بالنار وليس عليه حد فى الزنا (٣) وما بين الحدين فهو اللمم والصلوات الخمس تكفر هذه الذنوب وكان ذنب أبى (٤) مقبل من هذه الذنوب فلما صلى النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ قال لأبى مقبل : أما توضأت قبل أن تأتينا. قال : بلى. قال : أما شهدت معنا الصلاة. قال : بلى. قال فإن الصلاة قد كفرت ذنبك ، وقرأ النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ هذه الآية (٥). (قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ) يعنى عذاب الأمم الخالية فخوف هذه الأمم بعذاب الأمم ليعتبروا فيوحدوه قوله ـ سبحانه ـ : (فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) ـ ١٣٧ ـ للرسل بالعذاب كان عاقبتهم الهلاك ثم وعظهم فقال ـ سبحانه ـ : (هذا) القرآن (بَيانٌ لِلنَّاسِ) من العمى (وَهُدىً) من الضلالة (وَمَوْعِظَةٌ) من الجهل (لِلْمُتَّقِينَ) ـ ١٣٨ ـ (وَلا تَهِنُوا) ولا تضعفوا عن عدوكم (وَلا تَحْزَنُوا) على ما أصابكم من القتل والهزيمة يوم أحد (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ) يعنى العالين (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) ـ ١٣٩ ـ [٦٢ ب] يعنى إن كنتم مصدقين ثم عزاهم فقال : (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ) يعنى إن تصبكم (٦) جراحات يوم أحد فقد مس القوم يعنى كفار قريش قرح مثله يقول قد أصاب المشركين جراحات مثله يوم بدر (٧) وذلك قوله ـ سبحانه ـ :
__________________
(١) سورة هود : ١١٤
(٢) فى أ : تحتم ، فى ل : تختم.
(٣) فى أ : الدنيا ، ل : الزنا.
(٤) فى أ : أبو وهو مضاف إليه وصوابه : أبى.
(٥) أى الآية المذكورة قريبا وهي (أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ...).
(٦) فى الأصل : يصيبكم.
(٧) فى أسباب النزول للواحدي : ٧١ ما يوافق ذلك.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
