الناس يعنى النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وحده (وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ) يعنى استوجبوا الغضب من الله (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ) الذلّة و (الْمَسْكَنَةُ) يعنى الذّل والفقر (ذلِكَ) الذي نزل بهم (بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ) الذي أصابهم (بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ) ـ ١١٢ ـ فى دينهم بما خبر عنهم ، فقال ـ سبحانه ـ : (لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) وذلك أن اليهود قالوا لابن سلام وأصحابه : لقد خسرتم حين استبدلتم بدينكم «دينا غيره» (١) وقد (٢) عاهدتم الله بعهد ألا تدينوا إلا بدينكم ، فقال الله ـ عزوجل ـ (لَيْسُوا سَواءً) يقول ليس كفار اليهود ، والذين فى الضلالة بمنزلة ابن سلام وأصحابه الذين هم [٦٠ ب] على دين الله منهم (أُمَّةٌ) عصابة (قائِمَةٌ) بالحق على دين الله عادلة (يَتْلُونَ آياتِ اللهِ) يعنى يقرءون كلام الله (آناءَ اللَّيْلِ) يعنى ساعات الليل (وَهُمْ يَسْجُدُونَ) ـ ١١٣ ـ يعنى يصلون بالليل (يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) يعنى يصدقون بتوحيد الله والبعث الذي فيه جزاء الأعمال (وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ) يعنى إيمانا بمحمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ (وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) يعنى عن تكذيب بمحمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ (وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ) يعنى شرائع الإسلام (وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ) ـ ١١٤ ـ (وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ) فلن يضل عنهم بل يشكر ذلك لهم (وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ) ـ ١١٥ ـ يعنى ابن سلام وأصحابه ، فقال : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) ـ ١١٦ ـ ثم ذكر نفقة سفلة اليهود من الطعام والثمار على رءوس اليهود كعب بن الأشرف وأصحابه يريدون بها الآخرة فضرب
__________________
(١) الزيادة من أسباب النزول للواحدي حيث أورد قول ابن عباس ومقاتل فى الآية ص ٦٨.
(٢) فى أ : ولقد وقد ، ل : وقد.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
