اليهود والنصارى (أَأَسْلَمْتُمْ) والإسلام اسم مشتق من اسم الله ـ عزوجل ـ أمر الله ـ تعالى ـ النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ أن يدعوهم إلى الإسلام فقال : أسلمت يعنى أخلصت يقول (فَإِنْ أَسْلَمُوا) يعنى فإن أخلصوا له يعنى لله ـ عزوجل ـ بالتوحيد (فَقَدِ اهْتَدَوْا) من الضلالة (وَإِنْ تَوَلَّوْا) يقول فإن أبوا أن يسلموا (فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ) يعنى بلاغ الرسالة (وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ) ـ ٢٠ ـ بأعمال العباد (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ) يعنى بالقرآن وهم ملوك بنى إسرائيل من اليهود ممن (١) لا يقرأ الكتاب (وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ) يعنى بالعدل بين الناس من مؤمنى بنى إسرائيل من بعد موسى (فَبَشِّرْهُمْ) يا محمد (بِعَذابٍ أَلِيمٍ) ـ ٢١ ـ يعنى وجيع يعنى اليهود لأن هؤلاء على دين أوائلهم [٥٢ أ] الذين قتلوا الأنبياء والآمرين بالقسط ثم قال ـ عزوجل ـ : (أُولئِكَ الَّذِينَ) فعلوا ذلك (حَبِطَتْ) يعنى بطلت (أَعْمالُهُمْ) فلا ثواب لهم (فِي الدُّنْيا وَ) لا فى (الْآخِرَةِ) لأن أعمالهم كانت فى غير طاعة الله ـ عزوجل ـ (وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ) ـ ٢٢ ـ يعنى من مانعين يمنعونهم من النار (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ) يعنى أعطوا حظا من التوراة يعنى اليهود : كعب بن الأشرف ، وكعب بن أسيد ، ومالك ابن الضيف ، ويحيى بن عمرو ، ونعمان بن أوفى ، وأبو ياسر بن أخطب ، وأبو نافع بن قيس ، وذلك أن النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ قال لهم : أسلموا تهتدوا ولا تكفروا. فقال للنبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : نحن أهدى وأحق بالهدى منكم ، ما أرسل الله نبيا بعد موسى. فقال النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : لم تكذبون ، وأنتم تعلمون أن الذي أقول حق ، فأخرجوا التوراة نتبع نحن ،
__________________
(١) فى أ : من ، ل : ممن.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
