أبو جهل وذلك أن النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وأصحابه كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا بين كل أربعة بعير ، ومعهم فرسان أحدهما مع أبى مرثد الغنوي ، (١) والآخر مع المقداد بن الأسود الكندي ، ومعهم ستة أدراع والمشركون ألف رجل سبعمائة دارع عليهم أبو جهل ، وثلاثمائة حاسر ثم حبس الأخنس بن شريق ثلاثمائة رجل من بنى زهرة عن قتال النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فبقى المشركون فى سبعمائة رجل يقول الله ـ تعالى ـ : (وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ) يعنى بنصره (مَنْ يَشاءُ) فينصره الله ـ عزوجل ـ القليل على الكثير (إِنَّ فِي ذلِكَ) يعنى يقوى فى نصرهم : نصر المؤمنين وهم قليل وهزيمة الكفار وهم كثير (لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ) ـ ١٣ ـ يعنى الناظرين فى أمر الله ـ عزوجل ـ وطاعته لعبرة وتفكرا لأولى الأبصار حين أظهر الله ـ عزوجل ـ القليل على الكثير (زُيِّنَ لِلنَّاسِ) يعنى الكفار (حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ) يعنى المال الكثير (مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ) فأما الذهب فهو ألف دينار ومائتا دينار والفضة ألف ومائتا مثقال (وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ) يعنى السائمة وهي الراعية (وَالْأَنْعامِ) وهي الإبل والبقر والغنم (وَالْحَرْثِ ذلِكَ) الذي ذكر فى هذه الآية (مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ) ـ ١٤ ـ يعنى حسن المرجع وهي الجنة (قُلْ) للكفار : (أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ) يعنى ما ذكره فى هذه الآية (لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ) (٢) (جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) وذلك أن العيون تجرى من تحت البساتين (خالِدِينَ فِيها) لا يموتون (وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ) من الحيض والغائط والبول والبزاق والمخاط ومن [٥١ ب] القذر كله (وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ) أكبر يعنى رضى الله عنهم (وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ) ـ ١٥ ـ يعنى بأعمالهم. ثم أخبر ـ سبحانه ـ عن فعلهم ، فقال : (الَّذِينَ يَقُولُونَ
__________________
(١) فى أ : العنوى.
(٢) ما بين القوسين «...» ساقط من أ ، ل.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
