(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) يعنى اليهود خاصة نزلت فى كعب بن الأشرف (لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ) يعنى لا (١) (أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ) ـ ١٠ ـ يعنى اليهود (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ) يعنى كأشباه آل فرعون فى التكذيب (وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) من الأمم الخالية قبل آل فرعون (٢) والأمم الخالية (٣) قبل آل فرعون قوم نوح ، وعاد ، وثمود وقوم إبراهيم ، وقوم لوط ، وقوم شعيب ، (كَذَّبُوا بِآياتِنا) يعنى بأنهم كذبوا أيضا بالعذاب فى الدنيا بأنه غير نازل بهم (فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ) يعنى فى الدنيا فعاقبهم الله (وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقابِ) ـ ١١ ـ يعنى إذا عاقب (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) [٥١ أ] من أهل مكة يوم بدر (سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ) فى الآخرة (وَبِئْسَ الْمِهادُ) ـ ١٢ ـ يقول بئسما مهدوا لأنفسهم. فقال النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ للكفار. يوم بدر : إن الله غالبكم وسوف يحشركم إلى جهنم فقال أبو جهل : يا ابن أبى كبشة هل هذا إلا مثل ما كنت تحدثنا به ، وقوله ـ سبحانه ـ : (قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ) وذلك أن بنى قينقاع من اليهود أتوا النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ بعد قتال بدر يوعدونه القتال كما قتل كفار مكة يوم بدر فأنزل الله ـ عزوجل ـ (قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ) معشر اليهود يعنى عبرة («فِي فِئَتَيْنِ» الْتَقَتا) فئة المشركين وفئة المؤمنين يوم بدر التقتا (فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ) وهو النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وأصحابه يوم بدر (وَأُخْرى كافِرَةٌ) أبو جهل والمشركين (يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ) رأت اليهود أن الكفار مثل المؤمنين فى الكثرة (رَأْيَ الْعَيْنِ) وكان الكفار يومئذ سبعمائة رجل عليهم
__________________
(١) المراد : لا تغنى عنهم ، وفى ل : يعنى اليهود.
(٢) فى أ : قوم فرعون. والمثبت من ل.
(٣) فى أ : فى الأمم الخالية. والمثبت من ل.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
