فدخلت خياشيمه ، فذهب يستخرجها فدخلت دماغه فعذبه الله ـ عزوجل ـ بها أربعين يوما ثم مات منها ، وكان يضرب رأسه بالمطرقة ، فإذا ضرب رأسه سكنت البعوضة وإذا (١) رفع عنها تحركت. فقال الله ـ سبحانه ـ : وعزتي وجلالي لا تقوم الساعة حتى آتى بها. يعنى الشمس من قبل المغرب فيعلم من يرى ذلك أنى أنا الله قادر على أن أفعل ما شئت ثم قال ـ سبحانه ـ : (وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) ـ ٢٥٨ ـ إلى الحجة يعنى نمروذ مثلها فى براءة (... وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (٢) إلى الحجة (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها) يعنى ساقطة على سقوفها ، وذلك ان بخت نصر سبا أهل بابل ، وفيهم عزير بن شرحيا (٣) [٤٤ ب] وكان من علماء بنى إسرائيل وأنه ارتحل «ذات يوم على حمار أقمر ، فمر على قرية تدعى سابور على شاطئ دجلة (٤)» بين واسط والمدائن ، وكان هذا بعد ما رفع عيسى بن مريم (٥) ، فربط حماره فى ظل شجرة ، ثم طاف فى القرية فلم ير فيها ساكنا ، وعامة شجرها حامل ، فأصاب من الفاكهة والعنب والتين ، ثم رجع إلى حماره فجلس يأكل من الفاكهة ، وعصر من العنب فشرب منه فجعل فضل الفاكهة فى سلة ، وفضل العصير فى الزق ، فلما رأى
__________________
(١) فى أ : فإذا.
(٢) سورة التوبة : ١٩ وتمامها (أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ).
(٣) فى أ : شرحيا. ل : سرحيا.
(٤) فى ل : ذات يوم من قرية تدعى سابور إباذ على حمار أقمر على شاطى دجلة. وفى أ : ذات يوم فمر على قرية تدعى سابور على حمار أقمر فنزل دير هرقل قرية على شاطئ دجلة.
(٥) فى أ : زيادة صلىاللهعليهوسلم. والمثبت من ل.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
