عليهالسلام فكانوا اثنى عشر سبطا لكل سبط ملك بينهم (١) فذلك قوله ـ تبارك وتعالى ـ : (فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللهُ الْمُلْكَ) يعنى ملكه اثنا عشر سبطا (وَالْحِكْمَةَ) يعنى الزبور (وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ) علمه صنعة الدروع ، وكلام الدواب ، والطير ، وتسبيح الجبال ، (وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ) يقول الله ـ سبحانه ـ لو لا دفع الله المشركين بالمسلمين لغلب المشركون على الأرض ، فقتلوا المسلمين وخربوا المساجد والبيع والكنائس والصوامع ، فذلك قوله ـ سبحانه ـ : (لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ) يقول لهلكت الأرض نظيرها (إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها) (٢) يعنى أهلكوها (وَلكِنَّ اللهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ) ـ ٢٥١ ـ فى الدفع عنهم (تِلْكَ آياتُ اللهِ) يعنى القرآن (نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) ـ ٢٥٢ ـ (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ) وهو موسى ـ صلىاللهعليهوسلم ـ ، ومنهم [٤٣ أ] من اتخذه خليلا وهو إبراهيم ـ صلىاللهعليهوسلم ـ ، ومنهم من أعطى الزبور وتسبيح الجبال والطير وهو داود ـ صلىاللهعليهوسلم ـ ، ومنهم من سخرت له الريح والشياطين وعلم منطق الطير وهو سليمان ـ صلىاللهعليهوسلم ـ. ومنهم من يحيى الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ويخلق من الطين طيرا وهو عيسى ـ صلىاللهعليهوسلم ـ ، فهذه الدرجات يعنى الفضائل. قال تعالى : (وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ) (٣) على بعض (وَآتَيْنا)
__________________
(١) أخذ على مقاتل أنه أخذ علم الكتاب من اليهود والنصارى. وما أشبه هذه القصة بما أخذه مقاتل عن أهل الكتاب. فلم يرد ذلك عن المعصوم صلىاللهعليهوسلم. بل هو من إسرائيليات أهل الكتاب.
(٢) سورة النمل : ٣٤.
(٣) (وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ) ساقط من أ ، ل.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
