آلاف (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً) طيبة بها (١) نفسه محتسبا (فَيُضاعِفَهُ لَهُ) بها (أَضْعافاً كَثِيرَةً) (٢) نزلت فى أبى الدحداح اسمه عمر بن الدحداح الأنصارى وذلك أن النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ قال : من تصدق بصدقة فله مثلها فى الجنة. قال أبو الدحداح : إن تصدقت بحديقتي فلى مثلها فى الجنة. قال : نعم. قال : وأم الدحداح معى. قال : نعم. قال : والصبية. قال : نعم. وكان له حديقتان فتصدق (٣) بأفضلهما واسمها الجنينة فضاعف الله ـ عزوجل ـ صدقته ألفى ألف ضعف (٤) فذلك قوله ـ عزوجل ـ : أضعافا كثيرة (وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ) يعنى يقتر ويوسع (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) ـ ٢٤٥ ـ فيجزيكم بأعمالكم فرجع أبو الدحداح إلى حديقته فوجد أم الدحداح والصبية فى الحديقة التي جعلها صدقة فقام على باب الحديقة وتحرج أن يدخلها وقال (٥) : يا أم الدحداح. قالت له : لبيك يا أبا الدحداح. قال : إنى قد جعلت حديقتى هذه صدقة واشترطت مثلها فى الجنة ، وأم الدحداح معى ، والصبية معى ، قالت : بارك الله لك فيما اشتريت فخرجوا منها وسلم الحديقة إلى النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ، فقال : كم من نخلة مدلا عذوقها لأبى الدحداح فى الجنة لو اجتمع على عذق منها أهل منى أن يقلوه ما أقلوه (٦). قوله ـ سبحانه ـ : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى) وذلك أن
__________________
(١) فى أ ، ل : بها والأنسب به. ولعله ضمن القرض معنى الصدقة فقال طيبة بها.
(٢) فى أ : كبيرة.
(٣) هكذا فى ل ، وأما فى أ : فصدق أفضلهما.
(٤) هكذا فى أ ، ل.
(٥) فى أ : قال.
(٦) جاء هذا الأثر فى تفسير ابن كثير ١ : ٢٩٩ وسنده قال ابن أبى حاتم حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود قال لما نزلت : (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً) قال أبو الدحداح الأنصارى : .. إلخ الأثر قال : وقد رواه ابن مردويه من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر ـ رضى الله عنه ـ مرفوعا بنحوه.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
