المضارة والكسوة والنفقة للأم وأجر الظئر ثم حذرهم فقال : (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) ـ ٢٣٣ ـ (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) من يوم يموت زوجها (فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَ) يعنى إذا مضى الأجل مما ذكر فى هذه الآية (فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) فى قراءة ابن مسعود «لا حرج عليهن» (فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) يعنى لا حرج على المرأة إذا انقضت عدتها أن تتشوف (١) وتتزين وتلتمس الأزواج (وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) ـ ٢٣٤ ـ من أمر العدة (وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ) يعنى لا حرج على الرجل أن يقول للمرأة قبل أن تنقضي عدتها إنك لتعجبيننى وما أجاوزك إلى غيرك فهذا التعريض (أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ) فلا جناح عليكم أن تسروا فى قلوبكم تزويجهن فى العدة (عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا) يعنى الجماع فى العدة ثم استثنى فقال : (إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً) عدة حسنة نظيرها فى النساء (وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً) (٢) يعنى عدة حسنة فتقول وهي فى العدة إنه حبيب إلى أن أكرمك وأن آتى ما أحببت ولا أجاوزك إلى غيرك (وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ) يعنى ولا تحققوا عقدة النكاح يعنى لا تواعدوهن (٣) فى العدة (حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ) يعنى حتى تنقضي عدتها ثم خوفهم ، فقال ـ سبحانه ـ : (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ) يعنى ما فى قلوبكم من أمورهن (فَاحْذَرُوهُ) أى فاحذروا أن ترتكبوا فى العدة ما لا يحل (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ) يعنى ذا تجاوز لكم (حَلِيمٌ) ـ ٢٣٥ ـ لا يعجل بالعقوبة (لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً) يقول وإن لم تسموا لهن المهر فلا حرج فى الطلاق فى هذه الأحوال كلها ،
__________________
(١) فى أ ، ل : تشوف.
(٢) سورة النساء : ٨.
(٣) أ : لا ترجعوهن : والمذكور من ل.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
