(وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ) ونزلت (فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) فى تميمة بنت وهب بن عتيك النقرى وفى زوجها رفاعة بن عبد الرحمن ابن الزبير ـ وتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظي ، يقول : (فَإِنْ طَلَّقَها) الزوج الأخير عبد الرحمن (فَلا جُناحَ عَلَيْهِما) يعنى الزوج الأول رفاعة ولا على المرأة تميمة (أَنْ يَتَراجَعا) بمهر جديد ونكاح جديد (إِنْ ظَنَّا) يعنى إن حسبا (أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللهِ) أمر الله فيما أمرهما (وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ) يعنى أمر الله فى الطلاق يعنى ما ذكر من أحكام الزوج والمرأة فى الطلاق وفى (١) المراجعة. (يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) ـ ٢٣٠ ـ (وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ) واحدة (فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَ) يعنى انقضاء عدتهن من قبل أن تغتسل من قرئها الثالث (فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) (٢) يعنى بإحسان من غير ضرار فيوفيها المهر والمتعة ، نزلت فى ثابت بن ياسر الأنصارى فى الطعام والكسوة وغير ذلك. فقال ـ سبحانه ـ : (وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً) وذلك أنه طلق امرأته ، فلما أرادت أن تبين منه راجعها فما زال يضارها بالطلاق ويراجعها يريد بذلك أن يمنعها من الزواج لتفتدى منه. فذلك قوله ـ سبحانه ـ :
(لِتَعْتَدُوا) وكان ذلك عدوانا (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) «(٣)» (وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللهِ هُزُواً) يعنى استهزاء فيما أمر الله ـ عزوجل ـ فى كتابه من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، ولا تتّخذوها لعبا ، (وَاذْكُرُوا) يعنى واحفظوا (نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ) بالإسلام (وَ) احفظوا (ما أَنْزَلَ) الله (عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ) يعنى القرآن (وَالْحِكْمَةِ) والموعظة التي فى القرآن من أمره ونهيه يقول : (يَعِظُكُمْ بِهِ)
__________________
(١) فى أ : فى.
(٢ ، ٣) ما بين الأقواس «...» ساقط من أ.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
