الاستجابة (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي) بالطاعة (وَلْيُؤْمِنُوا بِي) يعنى وليصدقوا بى فإنى (١) قريب سريع الإجابة أجيبهم (لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) ـ ١٨٦ ـ يعنى لكي يهتدون ، ثم قال : (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ) رخصة للمؤمنين بعد صنيع عمر ـ رضى الله عنه ـ (الرَّفَثُ) يعنى الجماع (إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَ) يقول هن سكن لكم وأنتم سكن لهن (عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ) يعنى عمر بن الخطاب ـ رضى الله عنه ـ فى جماع امرأته (فَتابَ عَلَيْكُمْ) يعنى فتجاوز عنكم (وَعَفا عَنْكُمْ) قوله سبحانه ـ : (تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ) بالمعصية نظيرها (فَخانَتاهُما) (٢) فخالفتاهما يعنى بالمعصية. وكقوله ـ سبحانه ـ : (وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ) (٣) يعنى على معصية (وَعَفا عَنْكُمْ) يقول ترككم فلم يعاقبكم (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَ) يعنى جامعوهن من حيث أحللت لكم الجماع الليل كله (وَابْتَغُوا) من نسائكم (ما كَتَبَ اللهُ لَكُمْ) من الولد يعنى واطلبوا ما قضى لكم وأنزل فى صرمة بن أنس (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ) [٢٩ ب] حتى يتبين لكم وجه الصبح ، يعنى بياض النهار من سواد الليل (مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ) والخيط الأبيض يعنى أول بياض الصبح : الضوء المعترض قبل المشرق ، والخيط الأسود أول سواد الليل (وَلا تُبَاشِرُوهُنَ) نزلت فى على بن أبى طالب ـ رضى الله عنه ـ وعمار بن ياسر ، وأبى عبيدة بن الجراح ، كان أحدهم يعتكف فإذا أراد الغائط من السحر رجع إلى أهله بالليل ، فيباشر ويجامع امرأته ويغتسل ويرجع إلى المسجد ، فأنزل الله ـ عزوجل ـ (وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ) يقول
__________________
(١) فى أ : فإنه.
(٢) سورة التحريم : ١٠.
(٣) سورة المائدة : ١٣.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
