فإن شاء صام وإن شاء أفطر وعليه فدية (١) ، (طَعامُ مِسْكِينٍ) (٢) لكل مسكين نصف صاع حنطة (فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً) فزاد على مسكين فأطعم مسكينين أو ثلاثة (٣) مكان كل يوم (فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ) من أن يطعم مسكينا واحدا ، ثم قال : (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ) يعنى ولأن تصوموا خير (لَكُمْ) من الطعام (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) ـ ١٨٤ ـ وكان المؤمنون قبل رمضان يصومون عاشوراء ولا يصومون غيره. ثم أنزل (٤) الله ـ عزوجل ـ صوم رمضان بعد. فنسخ الطعام (٥) ، وثبت الصوم إلا على من لا يطيق الصوم فليفطر وليطعم مكان كل يوم مسكينا نصف صاع حنطة ثم بين لهم أى شهر يصومون ، فقال ـ عزوجل ـ : (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) من اللوح المحفوظ فى عشرين شهرا وأنزل به جبريل ـ عليهالسلام ـ عشرين سنة ، ثم قال ـ سبحانه ـ : (هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى) (٦) (وَالْفُرْقانِ) يعنى فى الدين من الشبهة والضلالة نظيرها فى آل عمران الآية ٤ (وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ) من قبل يعنى المخرج من الشبهات (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) فواجب عليه الصيام. ولا يطعم (٧) (وَمَنْ كانَ) منكم (مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ) فلم يصم فإذا برىء المريض من مرضه (فَعِدَّةٌ) فليصم عدة (مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) إن شاء صام متتابعا وإن شاء متقطعا وهكذا المسافر (يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ) يعنى الرفق فى أمر دينكم حين رخص للمريض والمسافر فى الفطر (وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) يعنى الضيق فى
__________________
(١) فى أ : يقول على الذين يطيقون الصوم وليس بمريض ولا مسافر فإن شاء أفطر وعليه فدية.
(٢) فى أ : مساكين.
(٣) فى أ : أو ثلاثة يطعم.
(٤) أنزل : أى فرض.
(٥) كان صيام عاشوراء فرضا فلما فرض الله صيام رمضان نسخ فرضية صيام عاشوراء. وكان مباحا للمسلم : أن يصوم. أو يطعم مسكينا عن صوم كل يوم فدية لصيامه. ثم نسخ إطعام المسكين وأصبح الصوم فرضا على القادر لا يتركه إلى الفدية إلا لعذر.
(٦) ساقطة من أ.
(٧) فى أ : (فليصمه) فأوجبه ولا يطعم.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
