(حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ) يعنى ندامة (وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ) ـ ١٦٧ ـ (يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً) يعنى مما حرموا من الحرث والأنعام نزلت فى ثقيف ، وفى بنى عامر بن صعصعة ، وخزاعة ، وبنى مدلج ، وعامر ، والحارث ابني عبد مناة ، ثم قال ـ سبحانه ـ : (وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ) يعنى تزيين الشيطان فى تحريم الحرث والأنعام (إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) ـ ١٦٨ ـ يعنى بين (إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ) يعنى بالإثم (وَالْفَحْشاءِ) [٢٧ أ] يعنى وبالمعاصي لأنه لكم عدو مبين (وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ) بأنه حرم عليكم (ما لا تَعْلَمُونَ) ـ ١٦٩ ـ أنتم أنه حرمه. ثم أخبر عنهم فقال : (وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللهُ) من القرآن فى تحليل ما حرموه (قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا) من أمر الدين فإن آباءنا أمرونا أن نعبد ما كانوا يعبدون. قل يا محمد : (أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً) من الدين (وَلا يَهْتَدُونَ) ـ ١٧٠ ـ به أفتتبعونهم (١). ثم ضرب لهم مثلا فقال ـ سبحانه ـ : (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ) يعنى الشاة والحمار (بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً) يعنى مثل الكافر كمثل البهيمة إن أمرت أن تأكل أو تشرب سمعت صوتا ولا تعقل ما يقال لها فكذلك الكافر الذين يسمع الهدى والموعظة إذا دعى إليها فلا يعقل ولا يفهم بمنزلة البهيمة يقول : (صُمٌ) فلا يسمعون الهدى (بُكْمٌ) فلا يتكلمون بالهدى (عُمْيٌ) فلا يبصرون الهدى (فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ) ـ ١٧١ ـ الهدى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ) من تحليل الحرث والأنعام يعنى بالطيب الحلال (٢) (وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) ـ ١٧٢ ـ ولا تحرموا ما أحل الله لكم من الحرث والأنعام ثم بين ما حرم فقال : (إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ
__________________
(١) فى أ : لها أفتتبعونه.
(٢) فى أ : يعنى الحلال بالطيب.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
