إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) ـ ٩٤ ـ يقول فأحبوا الموت إن كنتم أولياء الله وأحباؤه وأنكم فى الجنة (١) قال الله ـ عزوجل ـ للنبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : (وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ) (٢) ألم أمسخهم قردة بمعصيتهم ثم أخبر عنهم بمعصيتهم (٣) ، فقال : (وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً) يعنى ولن يحبوه أبدا يعنى الموت (بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) من ذنوبهم وتكذيبهم بالله ورسوله (وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) ـ ٩٥ ـ يعنى اليهود فأبوا أن يتمنوه فقال النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : لو تمنّوا الموت ما قام منهم رجل من مجلسه حتى يغصه الله ـ عزوجل ـ بريقه فيموت (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا) أى وأحرص الناس على الحياة من الذين أشركوا أى مشركي العرب (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ) [١٨ ب] يعنى اليهود (لَوْ يُعَمَّرُ) فى الدنيا (أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ) فيها (وَاللهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ) ـ ٩٦ ـ فأبوا أن يتمنوه فقال النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : لو تمنوا الموت ما قام منهم رجل من مجلسه حتى يغصه الله ـ عزوجل ـ بريقه فيموت. فقالت اليهود : إن جبرئيل لنا عدو أمر أن يجعل النبوة فينا فجعلها فى غيرنا من عداوته إيانا فأنزل الله ـ عزوجل ـ (قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ) يعنى اليهود (فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ) يقول جبرئيل ـ عليهالسلام ـ تلاه عليك ليثبت به فؤادك يعنى قلبك نظيرها فى الشعراء قوله سبحانه : (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ) (٤) ثم قال : (مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ) يعنى قرآن محمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ يصدق
__________________
(١) فى أزيادة وذلك أن اليهود قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه وأن الله لن يعذبنا قال.
(٢) سورة الأعراف : ١٦٣.
(٣) هكذا فى أ ، ل.
(٤) سورة الشعراء : ١٩٤.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
