قوله : (وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا) : يعني المبعر في تفسير العامّة. (أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ). قال : (ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ) : أى بكفرهم (وَإِنَّا لَصادِقُونَ) (١٤٦).
قوله : (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ) : أى لمن تاب من شركه وقبل ما أنزل الله (وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ) : أى عذابه (عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) (١٤٧) : أى المشركين في هذا الموضع ، يعني عذاب الساعة ، أى النفخة التي يهلك الله بها كفّار آخر هذه الأمّة في تفسير الحسن ، بتكذيبهم النبيّ عليهالسلام.
قوله : (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ) : أى ما حرّموا على أنفسهم من الأنعام والحرث. قال مشركو العرب : لو كره الله ما نحن عليه لحوّلنا عنه.
قال الله : (كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا) : أى عذابنا ، يعني من أهلك منهم من الأمم السالفة حين كذّبوا رسلهم ، فقال الله للنبيّ عليهالسلام : (قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ) : أنّ الذي أنتم عليه من الشرك أنّي أمرتكم به (فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ) : أى : إن هذا منكم إلّا ظنّ. (وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ) (١٤٨) : أى تكذبون.
قوله : (قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ) : أى فقد قامت عليكم الحجّة وجاءكم الرسول. (فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ) (١٤٩) : كقوله : (وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ). [السجدة : ١٣].
قوله : (قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللهَ حَرَّمَ هذا) : يعني ما حرّموا من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وما حرّموا من الحرث. (فَإِنْ شَهِدُوا) : أى فلا يجدون من يشهد لهم (فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ) : وإنّما هذه صفة ، ولا يكون ذلك (وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) (١٥٠) : أى يعدلون به الأصنام فيعبدونها.
قوله : (قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ) : وهذا ما حرّم عليكم (أَلَّا
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ١ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3818_tafsir-kitab-allah-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
