ذكروا أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعث معاذ بن جبل إلى اليمن فأمره أن يأخذ الزكاة من التمر والزبيب والبرّ والشعير والذّرة (١).
ذكروا أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : ليس في الخضراوات صدقة (٢).
ذكروا عن الحسن قال : الزكاة في تسعة : الذهب والفضّة ، والإبل والبقر والغنم ، والبرّ والشعير والتمر والزبيب.
قوله : (وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (١٤١) : أى لا تحرّموا ما حرّم أهل الجاهليّة من الأنعام والحرث ، وهو الذي فسّرنا قبل هذا.
قوله : (وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً) : أى وأنشأ من الأنعام ، تبعا للكلام الأوّل : (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ) وأنشأ حمولة ، أى : وخلق حمولة وفرشا. قال بعضهم : الحمولة ما حمل من الإبل ، والفرش الصغار التي لا تطيق الحمل. وتفسير الحسن وغيره : الحمولة الإبل والبقر ، والفرش الغنم.
قال : (كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ) : أى الحلال منه (وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ) : أى خطايا الشيطان (٣). وقال بعضهم : أمر الشيطان فيما حرّم عليهم من الأنعام والحرث الذي ذكرنا قبل هذا الموضع. (إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) (١٤٢) : أى بيّن العداوة.
__________________
(١) أخرجه يحيى بن آدم في كتاب الخراج من طرق في باب من قال : الصدقة من الحنطة والشعير والتمر والزبيب خاصّة ، وليس في الخضر صدقة (أرقام : ٥٠٢ ـ ٥١٣). وأخرجه الحاكم والبيهقيّ والطبرانيّ من حديث أبي موسى الأشعريّ ومعاذ بن جبل حين أرسلهما النبيّ عليهالسلام إلى اليمن يعلّمان الناس أمر دينهم وفيه : «لا تأخذ الصدقة إلّا من أربعة : الشعير والحنطة والزبيب والتمر».
(٢) أخرجه أبو يوسف في كتاب الخراج (رقم ١٣٠ و ١٣٢) ص ١٢٢ ، وأخرجه يحيى بن آدم في كتاب الخراج عن موسى بن طلحة مرسلا (الحديث رقم ٥٠٢ ـ ٥٠٣). وأخرجه الدار قطني عن موسى بن طلحة مرسلا أيضا. ورواه الأثرم في سننه مرسلا. واقرأ تحقيقا مهمّا في الموضوع أورده الشوكانيّ في نيل الأوطار ، ج ٤ ص ١٥١ ـ ١٥٢. وانظر تفسير القرطبي ، ج ٧ ص ١٠٢ ـ ١٠٤. ثمّ اقرأ تحقيقا قيّما ، كتبه الدكتور يوسف القرضاوي في فقه الزكاة ، ج ١ ص ٣٥٥.
(٣) كذا في ع ود : «خطايا» ، وهو جمع خطيئة ، وهذا تأويل ذهب إليه مجاهد وقتادة والضحّاك ، كما جاء في تفسير الطبري ، ج ٣ ص ٣٠١.
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ١ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3818_tafsir-kitab-allah-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
