الرّديء. (وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ) : أى متشابها في المنظر وغير متشابه في المطعم.
ذكروا عن مجاهد عن ابن عبّاس قال : اختلاف الطعم والشجر. وتفسير بعضهم في الآية الأولى : متشابها في الورق مختلفا في الثمر.
قوله : (كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ) : أى : الزكاة المفروضة فيما ذكر الحسن. وقال غيره : هي الصدقة التي فيه. وكذلك قال سعيد بن جبير : هي الزكاة.
ذكروا عن ابن عمر ومجاهد قالا : هو سوى العشر ونصف العشر أن يتناول منه يوم يحصد.
ذكر الحسن قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن أن يصرم ليلا ، أو يحصد أو يضحّى ليلا (١). قال بعضهم : نراه من أجل من يحضره من المساكين ؛ كقوله في سورة ن في (أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ ...) (١٧) إلى قوله : (أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ) (٢٤) [سورة القلم : ١٧ ـ ٢٤]. ذكروا أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم سنّ فيما سقت السماء والعيون السائحة وما سقى الطّلّ ـ والطلّ الندى ـ وكان بعلا ، العشر كاملا ، وما سقي بالدوالي والسّواني نصف العشر.
ذكروا أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة (٢).
ذكر بعضهم أنّه قال : كان رجال من أهل العلم يقولون : لا يؤخذ من الحبّ اليابس شيء حتّى يبلغ ثلاثمائة صاع ، فإذا بلغ ثلاثمائة صاع ففيه الزكاة.
__________________
(١) رواه يحيى بن آدم في كتاب الخراج ، ص ١٢٧ بسند عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن عليّ بن حسين قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن جذاذ الليل وحصاده. الحديث رقم ٤٢٢ ـ ٤٢٣.
(٢) حديث صحيح أخرجه أئمّة الحديث ؛ رواه الإمام الربيع بن حبيب عن ابن عبّاس في مسنده (رقم ٣٣١). وأخرج البخاري في كتاب الزكاة ، باب ليس فيما دون خمس ذود صدقة عن أبي سعيد الخدريّ وفيه : «ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة». وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلّام بسند عن أبي سعيد الخدري (رقم الحديث : ١٤٢٢). وأخرجه يحيى بن آدم عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ : «ليس في أقلّ من خمسة أوساق من الحنطة والشعير والتمر والزبيب صدقة تؤخذ». (رقم الحديث : ٥١٣). وأخرجه اغلب أئمّة الحديث. وانظر كتاب الخراج لأبي يوسف ففيه الحديث عن جابر بن عبد الله عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم أنّه قال : «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة».
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ١ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3818_tafsir-kitab-allah-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
