وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً) (٨) : وهذه الآية مع الآية الأولى بعد آية المواريث ، والآية الأولى قبلها في التأليف.
ذكروا عن الحسن قال : إن كانوا يقتسمون مالا أو متاعا أعطوا منه ، وإن كانوا يقتسمون دوابّ (١) أو رقيقا قيل لهم : ارجعوا رحمكم الله ، فهو قوله : (وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً). وقال بعضهم عن الحسن : (وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً) قال : أى بارك الله عليك (٢).
قال سعيد بن المسيّب : القسمة قسمة المواريث. وقال سعيد بن جبير : قسمة الثلث. وقال سعيد بن جبير : هي منسوخة ، نسختها آية المواريث. وكان الحسن يقول : ليست بمنسوخة. وكذلك قول أبي موسى الأشعريّ فيها أيضا. ذكروا عن عطاء عن ابن عبّاس أنّه قال : ليست بمنسوخة. قال [يحيى] (٣) : والعامّة على أنّها منسوخة.
قوله : (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ) : أى بعد موتهم. (فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً) (٩).
ذكروا عن عطاء عن ابن عبّاس قال : إذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فليحثّهم على أن يعطوهم ، وليخف عليهم كما يخاف إذا (٤) ترك ذرّيّة ضعافا. وكان بعضهم يقول : من حضر ميّتا فليأمره بالعدل والإحسان ، ولينهه عن الحيف.
ذكروا عن سعيد بن جبير أنّه قال : يحضرهم اليتيم والمسكين فيقولون له : اتّق الله ، وصلهم وأعطهم ، ولو كانوا هم لأحبّوا أن ينفعوا أولادهم ، ولا يجر في وصيّته ، وليخش على عياله ما كان خائفا على عياله إذا (٥) حضره الموت.
وقال بعضهم : إذا رأوه قد أوصى فأكثر أمروه أن يعدل ، ولا يجحف بورثته.
ذكروا أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم أجاز من الوصيّة الثلث.
__________________
(١) كذا في ق ، وع ، ود : «دوابّ» ، وفي ز ، ورقة ٥٩ : «دورا».
(٢) كذا في د : «بارك الله عليك» ، وفي ق ، وع : «بارك الله فيك».
(٣) زيادة من ز ، ورقة ٥٩. وهو يحيى بن سلّام.
(٤) كذا في ق وع ود. وفي ز ، ورقة ٥٩ : «كما يخاف لو ترك ...».
(٥) كذا في ق وع ود. وفي ز ، ورقة ٥٩ : «كما يخاف لو حضره ...».
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ١ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3818_tafsir-kitab-allah-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
