قوله : (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللهُ واسِعٌ) : لخلقه (عَلِيمٌ) (٢٦١) : بأمرهم.
ذكروا عن عطاء قال : بلغنا أنّه من جهّز غيره في سبيل الله كان له بكلّ درهم سبعمائة ضعف ، ومن خرج بنفسه وماله كتب له بكلّ درهم سبعمائة ضعف ، وبكلّ ضعف سبعون ألف ضعف ، و (إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) (٢٧) [المائدة : ٢٧].
ذكروا أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : كلّ حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلّا الصيام ، يقول الله : الصيام لي وأنا أجزي به ، لا يدع طعامه وشرابه وشهوته إلّا من أجلي ، وإنّما الصيام لي وأنا أجزي به (١).
ذكر بعض السلف قال : الذكر في سبيل الله يضاعف كما تضاعف النفقة : الدرهم بسبعمائة.
قال الحسن : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : والذي نفسي بيده ، ما أنفق عبد من نفقة أفضل من نفقة من قول (٢).
قوله : (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ) : [يعني في طاعة الله] (٣) (ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (٢٦٢).
ذكروا أنّه قيل : يا رسول الله ، من المنّان؟ قال : الذي لا يعطي شيئا إلّا منّه (٤). وقال بعضهم :
__________________
(١) حديث متّفق عليه ، أخرجه البخاري ومسلم في كتاب الصوم ، باب فضل الصيام ، بألفاظ متقاربة وزيادات ، وأخرجه أيضا ابن ماجه في كتاب الصيام ، باب ما جاء في فضل الصيام (١٦٣٨) كلّهم يرويه عن أبي هريرة.
(٢) أخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن دينار هذا الحديث مرسلا بلفظ : «ما من صدقة أحبّ إلى الله من قول ، ألم تسمع قوله : (قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً)؟».
(٣) زيادة من ز ، ورقة ٣٨.
(٤) حديث صحيح أخرجه مسلم وأبو داود والترمذيّ والنسائيّ بألفاظ متقاربة ؛ أخرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمنّ بالعطية ... من حديث رواه أبو ذرّ عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة : المنّان الذي لا يعطي شيئا إلّا منّه ، والمنفق سلعته بالحلف الفاجر ، ـ
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ١ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3818_tafsir-kitab-allah-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
