الجنّة ، ثمّ تأوي إلى قناديل معلّقة بالعرش.
ذكروا أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : ما بين حياة الشهيد في الدنيا وبين حياته في الآخرة إلّا كمضغ تمرة (١).
وقال بعضهم : كنّا نحدّث أنّ أرواح الشهداء تعارف في طير بيض وخضر يأكلن من ثمار الجنّة ، وأنّ مساكنهم السدرة ، وأنّ للمجاهد في سبيل الله ثلاث خصال : من قتل في سبيل الله صار حيّا مرزوقا ، ومن غلب آتاه الله أجرا عظيما ، ومن مات رزقه الله رزقا حسنا.
ذكروا أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : إنّ الشهيد لا يجد ألم القتل إلّا كما يجد ألم القرصة(٢).
قوله : (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ) : نقص الأنفس : الموت.
ذكروا عن ابن مسعود أنّه ذكر الدجّال فقال : كيف أنتم والقوم آمنون وأنتم خائفون ، والقوم شباع وأنتم جياع ، والقوم رواء وأنتم عطاش ، والقوم في الظّلّ وأنتم في الضّحّ [أي حرّ الشمس] (٣).
ذكروا عن رجاء بن حيوة (٤) قال : سيأتي على الناس زمان لا تحمل فيه النخلة إلّا تمرة واحدة ؛ قال : (وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ).
(وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) (١٥٥) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
__________________
(١) لم أجده فيما بين يديّ من مراجع التفسير والحديث والمصادر.
(٢) رواه الترمذيّ في فضائل الجهاد عن أبي هريرة. وقال الترمذيّ : «حديث حسن صحيح». ورواه ابن ماجه في كتاب الجهاد ، باب فضل الشهادة في سبيل الله (٢٨٠٢) عن أبي هريرة أيضا.
(٣) زياد في ق وع ، وهي من ناسخ ولا شكّ. والضّحّ ، بكسر الضاد : «ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض».
(٤) هو أبو المقدام رجاء بن حيوة الكندي ، من صغار التابعين. روى عن عبادة بن الصامت وابن عمر وأبي الدرداء وغيرهم. قال ابن سعد : «كان ثقة فاضلا كثير العلم». وقال مطر الوراق : «ما نعلم أحدا جازت شهادته وحده إلّا رجاء بن حيوة». مات سنة اثنتي عشرة ومائة للهجرة. انظر السيوطي ، طبقات الحفّاظ ص ٤٥ ، وابن قتيبة المعارف ص ٤٧٢.
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ١ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3818_tafsir-kitab-allah-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
