معنييه أو لا. ووجهه على هذا أن يكون اللفظ قد خوطب به مرتين ، مرة أريد هذا ومرة أريد هذا ، ومن أمثلته : (وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ) ، فإنه يحتمل : ولا يضار الكاتب والشهيد صاحب الحق يجوز فى الكتابة والشهادة. ولا يضار ، بالفتح ، أى لا يضارّهما صاحب الحق بإلزامهما ما لا يلزمهما وإجبارهما على الكتابة والشهادة.
ثم توقفت صحة دلالة اللفظ على إضمار ، سميت دلالة اقتضاء ، نحو : (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ) أى أهلها.
وإن لم تتوقف ودل اللفظ على ما لم تقصد به سميت دلالة إشارة ، كدلالة قوله تعالى : (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ) على صحة صوم من أصبح جنبا ، إذا إباحة الجماع إلى طلوع الفجر تستلزم كونه جنبا فى جزء من النهار.
١٩٩
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٢ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3784_almosua-alquranya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
