التاسع : أن يتأمل عند ورود المشتبهات ، ومن ثم خطئ من قال فى : (أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً) إنه أفعل تفضيل والمنصوب تمييز ، وهو باطل فإن الأمد ليس محصيا بل يحصى ، وشرط التمييز المنصوب بعد أفعل كونه فاعلا فى المعنى ، فالصواب أنه فعل ، و (أمد) مفعول ، مثل : (وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً).
العاشر : ألا يخرج على خلاف الأصل أو خلاف الظاهر بغير مقتض ، ومن ثم خطئ مكى فى قوله فى : (لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي) إن الكاف نعت لمصدر : أى إبطالا كإبطال الذى ، والوجه كونه حالا من الواو ، أى لا تبطلوا صدقاتكم مشبهين الذى ، فهذا لا حذف فيه.
الحادى عشر : أن يبحث عن الأصلى والزائد نحو : (إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ) فإنه قد يتوهم أن الواو فى (يَعْفُونَ) ضمير الجمع ، فيشكل إثبات النون ، وليس كذلك بل هى فيه لام الكلمة فهى أصلية والنون ضمير النسوة ، والفعل معها مبنى. ووزنه يفعلن ، فالواو فيه ضمير الجمع وليست من أصل الكلمة.
الثانى عشر : أن يجتنب إطلاق لفظ الزائدة فى كتاب الله تعالى ، فإن الزائد قد يفهم منه أنه لا معنى له ، وكتاب الله منزّه عن ذلك ، ولهذا فرّ بعضهم إلى التعبير بدله بالتأكيد والصلة والمقحم.
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٢ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3784_almosua-alquranya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
