٤٨
المحكم والمتشابه
قال تعالى : (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ) ، ثلاثة أقوال :
أحدها : أن القرآن كله محكم لقوله تعالى : (كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ).
الثانى : كله متشابه لقوله تعالى : (كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ).
الثالث : وهو الصحيح : انقسامه إلى محكم ومتشابه للآية الأولى.
والمراد بإحكامه : إتقانه وعدم تطرّق النقص والاختلاف إليه.
وبتشابهه. كونه يشبه بعضه بعضا فى الحقّ والصدق والإعجاز.
والمحكم لا تتوقف معرفته على البيان ، والمتشابه لا يرجى بيانه.
وقد اختلف فى تعيين المحكم والمتشابه على أقوال :
فقيل : المحكم : ما عرف المراد منه ، إما بالظهور وإما بالتأويل.
والمتشابه : ما استأثر الله بعلمه ، كقيام الساعة ، وخروج الدجال ، والحروف المقطعة فى أوائل السور.
وقيل : المحكم : ما وضح معناه ، والمتشابه ، نقيضه.
وقيل : المحكم : ما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا ، والمتشابه : ما احتمل أوجها.
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٢ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3784_almosua-alquranya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
