.................................................................................................
______________________________________________________
الواجب الموسع والمضيق سواء قلنا بأن المزاحمة تكون بين الحكمين أو بين ملاكيهما ، أما إذا كانت المزاحمة بين الملاكين فواضح إن الفرد المزاحم من أفراد الواجب الموسع أو أحد أطراف التخييري واجد للمصلحة التى أوجبت الوجوب الموسع أو الوجوب التخييري بلا فرق بينها وبين المصلحة التى يشتمل عليها الفرد غير المزاحم وأما إذا كانت المزاحمة بين الحكمين فلا ريب في أن كل حكم شرعي تابع سعة وضيقا للمصلحة التى تقتضيه فإذا فرضنا أن المصلحة الالزامية متحققة في الفرد المزاحم من أفراد الموسع مثلا فلا محالة يكون الحكم الذي يتحقق حين المزاحمة الذي هو حصة من الحكم الكلى الالزامي الموسع حكما إلزاميا بالضرورة ومعه لا يعقل أن يكون ذلك الحكم المتعلق بالفرد المزاحم بلا اقتضاء. والأمر كما ذكره.
الأمر الثاني :ذكر استادنا الآملي في المنتهى ص ٤٠ هو كون الفرد المزاحم لا بدل له في نظر الشرع فيترجح تقديمه على ما له بدل في مقام التزاحم كما لو دار أمر المكلف بين أن يصلى بالطهارة المائية مع نجاسة بدنه أو ساتره وبين أن يصلى بالطهارة الترابية مع تطهير بدنه أو ساتره بما لديه من الماء الذي لا يكفى إلا لاحدهما فلا محالة يلزم تقديم تطهير البدن أو الساتر من الخبث بالماء الموجود ثم إلى التيمم والصلاة لان الطهارة من الحدث بالماء لها بدل وهو التيمم إلى تم بخلاف الطهارة من الخبث فإنها لا بدل لها في الشرع ، وذكر المحقق النائيني في الاجود ج ١ : ٢٧١. إن أول المرجحات في باب التزاحم هو كون أحد الواجبين مما ليس له بدل والآخر مما له بدل وهذا يتحقق في موردين أحدهما ما إذا كان لاحد الواجبين بدل في عرضه كما إذا كان واجبا تخييريا عقليا أو شرعيا مع كون الواجب الآخر تعيينيا فيقدم الواجب التعيينى على التخييري فيما إذا زاحم بعض أفراد الواجب التخييري الواجب التعيينى ووجه
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
