.................................................................................................
______________________________________________________
ملاك الامر والمصلحة في متعلقه بدعوى انه وان لم يكن ملازمة عقلا بين حرمة الشيء ووجود المفسدة فيه وبين فقد انه لملاك الامر والمصلحة نظر إلى ما تقدم من امكان اجتماع المصلحة والمفسدة في عنوان واحد بجهتين تعليليتين إلّا انه مع ذلك يري العرف بينهما الملازمة فيري من النهي كونه ذا مفسدة محضة ومن ذلك لو ورد في القبال امر يقتضي الصحة يقع بينهما التكاذب ويرجع فيها إلى قواعد باب التعارض وإلّا فلو لا ذلك لما كان وجه للمعارضة بينهما والرجوع إلى قواعد التعادل والترجيح بل لا بد وان يكون بينهما المزاحمة بملاحظة اقتضاء كل من الامر والنهي بمدلولهما الالتزامي لقيام المصلحة والمفسدة فيه مع انه ليس كذلك قطعا وح فنفس هذا التعارض والتكاذب بينهما كاشف عن اقتضاء كل من الامر والنهي عرفا بالالتزام لعدم قيام ملاك آخر فيه غير ملاكه كما هو واضح ولكن يدفع ذلك اما الاشكال الاول فبان ما يري من حكم الاصحاب بفساد العبادة مع النهي فانما هو من جهة الخلل في القرب المعتبر في صحة العبادة كما يكشف عنه استدلالهم كثيرا على الفساد بانتفاء التقرب وعليه ايضا جري تفصيلهم بين العبادات والمعاملات فحيث ان قصد القربة مما لا بد منه في صحة العبادة ومع النهي لا يكاد تمشي القربة من المكلف بخلافه في المعاملة اقتضى ذلك التفصيل المزبور ولكنه كما عرفت غير مرتبط باقتضاء النهي المولوي في نفسه للفساد من جهة عدم الملاك ـ اي الملاك لا ينتفي به لكن فيه قد عرفت انه لا يفرق في حال العلم والجهل وانه عند الجهل ايضا ولو كان التقرب حاصلا لكن بما ان النهي تحريمي يدل على الفساد ولا ملاك فيه فالمحذور ليس المنع عن التقرب ـ واما الاشكال الثاني فيما مر في المبحث المتقدم بان ما يري من التعارض بينهما عند ورود امر في القبال فانما كان ذلك من جهة ذاك الارتكاز العقلي بعدم جواز اجتماع المحبوبية والمبغوضية في عنوان واحد حيث انه بمقتضى هذا الارتكاز
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
