.................................................................................................
______________________________________________________
كخطاب الحج فانه وان كان مشروطا بمجيء يوم عرفه على ما هو الحق من امتناع الواجب المعلق إلّا ان ملاكه يتم بتحقق الاستطاعة فمن ترك المسير إلى الحج بعد الاستطاعة يستحق العقاب على تركه وان امتنع عليه الفعل في وقته لان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار وهذا بخلاف المقام فان التصرف بالدخول من المقدمات التى لها دخل في تحقق القدرة على الخروج وتحقق ملاك الحكم فيه فان الداخل هو الذي يمكن توجيه الخطاب اليه بفعل الخروج او بتركه دون غيره واذا كان كذلك امتنع كون الخروج داخلا في موضوع تلك القاعدة. واجاب عنه أيضا الاستاد ـ وفيه ما لا يخفى فان الكلام في هذا المقام انما هو في حرمة الخروج مع الاضطرار اليه بعد الدخول لا في وجوبه ولا ريب في ان الخروج فرد من افراد الغضب ومشتمل على ملاكه قبل تحقق الدخول لان كونه فردا للغصب في عرض الدخول وان كان وجوده في الخارج في طوله فاذا كان الغصب محكوما بحكم ما فلا محالة يسرى ذلك الحكم إلى جميع افراده تبعا لسريانه فيها ما لم يمنع من تعلقه بفرد ما من افراده مانع خاص به وعليه يكون الخروج محرما على المكلف قبل الدخول فلو دخل واضطر إلى الخروج فقد فوّت غرض المولى وامتثال تكليفه بسوء اختياره وصار المورد من موارد القاعدة المزبورة ـ اي توضيح ذلك في المجمع ج ٢ ص ٦٥ ان طبيعة الغصب تكون فيها المفسدة سواء كان قبل الدخول او بعده ولا تنوط بالدخول نعم الدخول يصير مقدمة للخروج من باب أنه ما لم يكن دخول لا معنى للخروج وهذا الخروج حيث يكون تصرفا في مال الغير وهو يكون منشؤه الاختيار وهو الدخول يكون معاقبا عليه ولو لم يكن الامر عليه الخ ـ الثالث ان الملاك في دخول شيء في موضوع كبرى تلك القاعدة هو ان تكون المقدمة موجبة للقدرة على ذي المقدمة ليكون الآتي بها قابلا لتوجيه الخطاب باتيان ذي المقدمة اليه وهذا كالمسير إلى
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
