.................................................................................................
______________________________________________________
النائيني في الاجود ج ١ ص ٣٧٦ واما الدعوى الثاني اعني بها دعوى عدم دخول المقام في كبرى قاعدة عدم منافات الامتناع بالاختيار للاختيار فيدل عليه امور الاول ان ما يكون داخلا في موضوع كبرى تلك القاعدة لا بد من ان يكون قد عرضه الامتناع بحيث يكون خارجا عن القدرة وكان ذلك مستندا إلى اختيار المكلف كالحج يوم عرفه ممن ترك المسير اليه باختياره وكحفظ النفس ممن القى نفسه من شاهق ومن الواضح ان الخروج من الدار المغصوبة ليس كذلك فانه على ما هو عليه من كونه مقدورا للمكلف بعد دخوله فيها ولم يطرأ عليه ما يوجب امتناعه نعم مطلق الكون في الدار المغصوبة الجامع بين الخروج والبقاء بأقل زمان يمكن فيه الخروج وان كان مما لا بد منه ولا يمكن المكلف تركه بعد دخوله إلّا انه اجنبى عن الاضطرار إلى خصوص العضب بالخروج كما هو محل الكلام. واجاب عنه أيضا استادنا الآملي في المنتهى ص ١٥٩ ـ وفيه انه بعد اختيار ان المعجز الشرعى كالمعجز العقلى لا يبقى موقع لهذه المناقشة وعليه يكون المكث بعد تنجز النهي عنه في حكم الممتنع عقلا فيكون الخروج مضطرا اليه كما لو كان المكث ممتنعا عقلا ـ ولكن في المجمع ج ٢ ص ٦٤ قال ونعدل عنه في هذه الدورة من باب عدم النهي على مسلكنا لهذا الخروج حتى يصير معجزا شرعيا نعم على مسلك القائل به يصح الجواب كذلك ولكن الحق ان النهى حيث يكون عن الجامع وهو الغصب ويكون له افراد متفاوته من الدخول والبقاء والخروج فالكل يكون منهيا عنه فلذا يكون مضطرا اليه بضميمة ان العقل يرى وجوب الخروج من باب أقل المحذورين لا ان يكون الخطاب شرعيا الخ ـ اي من باب امتناع المكث ـ الثاني ان محل الكلام في تلك القاعدة انما هو اذا كان ملاك الحكم مطلقا بنحو يكون متعلق ذلك الحكم واجدا للملاك سواء وجدت مقدمته الاعدادية ام لم توجد وكان الحكم بنفسه مشروطا بمجيء زمان متعلقه وهذا
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
