عن اتمام صلاته ولو ناقصا بلا غصب مبعد فيبطل هذا المقدار منه ولو ناقصا فلا مصحح لصلاته هذا مدفوع (١) بقياس المقام بصورة ارتكاب الغصب من الاول بسوء اختياره فان بنائهم في ضيق الوقت على اتيان الصلاة ماشيا بنحو اشرنا ولا فرق في مبعديّة الغصب بين كونه من الاول بسوء اختياره او من الحين باختيار بقائه (٢)
______________________________________________________
(١) واجاب عنه المحقق الماتن بنكتة دقيقة بان مقدار زمان الخروج غير مبعد لكونه بالاضطرار قد خرج عن النهي ولم يكن بسوء الاختيار فاتيان مقدار من الكامل فيه لا محذور فيه واما مقدار الزائد الذي يقع في حال الخروج فيكون حكمه حكم الخروج فيما لو دخل الغصب بسوء الاختيار وبناء الأصحاب كما سيأتي تجويز الصلاة ايماء للركوع والسجود في حال الخروج ان كان بسوء الاختيار فتصح الصلاة.
(٢) ولا فرق بين كون سوء الاختيار من الاول او بقاء وقال المحقق العراقي في النهاية ج ١ ص ٤٤٧ في الجواب عن التوهم من ناحية أخرى قال مدفوع بان مجرد وجوب اختيار الكون الخروج بحكم العقل أيضا غير موجب لحرمة ضده الذي هو الكون البقائي بل ولا لكونه ازيد مفسدة من غيره كي يقال بلزوم ترك ما فيه المفسدة الزائدة نعم غاية ما هناك ان يستتبع البقاء ارتكاب الغصب في الساعة الأخرى وهو أيضا على ما عرفت غير موجب لكون بقائه وسكونه ازيد مفسدة من خروجه كما هو واضح وكيف كان فهذا كله فيما لو كان اضطراره إلى الغصب لا عن سوء اختياره.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
