نقول (١) في الصورة المزبورة أيضا بمقتضى ما ذكرنا ان له بقائه بمقدار زمان خروجه والاتيان بمقدار من الصلاة (٢) كاملا واتيان البقية في الزائد عن هذا الزمان ناقصا في حال المشي (٣).
وتوهم (٤) ان في هذا الزمان كان الغصب مبعدا في حقه مع تمكنه
______________________________________________________
للمكان في تلك الساعة بين حال سكونه وبقائه وبين حال حركته وخروجه كان له اختيار البقاء في تلك الساعة وجعل كونه كونا صلاتيا نعم في فرض اختيار البقاء يلازم بقائه فيه الغصب الزائد في الساعة الثانية ولكن مجرد ذلك غير مقتض للنهي عن كونه البقائي في الساعة الأولي كي يفع بذلك مبعدا له الا على القول باقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده.
(١) فياتي بالصلاة المركب من الناقص والتام.
(٢) فياتي بمقدار من الزمان التي يكون بمقدار الخروج الصلاة الكامل لابثا في الغصب لان مدة الخروج مما اضطر اليه المكلف بمقداره ويجوز له ان يصرف هذه المدة في اللبث.
(٣) وبقية الصلاة ياتيها ماشيا في حال الخروج كما عليه المشهور لانه يصح الصلاة في حال الخروج كما تقدم.
(٤) هذا التوهم في بيان ترجيح ما عليه المشهور من الصلاة في حال الخروج راكعا وساجدا ايماء دون مزج الكامل والناقص فانه باطل وذلك لان مقدار من الزمان يكون الغصب مبغوضا ومبعدا وهو الزائد على زمان الخروج ويكون متمكنا من ترك ذلك بالصلاة في حال الخروج فيتعين ذلك وتوضيحه قال المحقق الماتن في النهاية ج ١ ص ٤٤٧ اللهم إلّا ان يمنع عما ذكرنا بالمنع عن اصل جواز تطبيق اضطراره على الكون البقائي بدعوى انه انما يكون له الخيار في تطبيق اضطراره على اي فرد شاء فيما لمم يكن هناك ما يقتضي تعين تطبيقه على فرد خاص وإلّا فلا مجال لتطبيقه الا علي ما تعين تطبيقه عليه وفي المقام حيث ما كان يستتبع الكون البقائي لازدياد الغصب فقهرا مثل هذا المعني موجب لترجيح الكون الخروجي عليه بحكم العقل ومعه يتعين تطبيق اضطراره عليه لا على الكون البقائي.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
