.................................................................................................
______________________________________________________
الاتيان بالصلاة في مكان مباح ففي جواز بداره بالصلاة ح والاكتفاء بها وعدم جوازه اشكال اقواه العدم نظر إلى تمكنه ح من الاتيان بصلاة المختار التامة الاجزاء والشرائط في غير الغصب نعم في فرض غصبية مجموع الفضاء والارض لا باس بجواز بداره وإتيانه بصلاة المختار قاصدا التقرب به بقصد التوصل به إلى غرض المولى ببناء على كفاية ذلك في القرب المعتبر في العبادة وهذا بخلافه في فرض غصبية خصوص الارض او الفضاء حيث انه ح لا مجال لاتيانه بصلاة المختار في مكان مغصوب لما عرفت من استلزامه لازدياد التصرف في مال الغير واما الاجماع المدعي سابقا فغير جار في الفرض أيضا من جهة اختصاصه بفرض عدم تمكنه من الاتيان بالصلاة في غير الغصب ولا اقل من كونه هو القدر المتيقن منه فيبقي الفرض تحت القواعد التي مقتضاها وجوب الاتيان مهما امكن بصلاة المختار التامة الاجزاء والشرائط وح فاذا فرض عدم تمكنه من الاتيان بصلاة المختار في الغصب يجب عليه الصبر والاتيان بها في غير الغصب بل ومن ذلك البيان ظهر الاشكال في فرض غصبية مجموع الفضاء والارض أيضا بناء على عدم كفاية مجرد الاتيان بالعمل بقصد التوصل به إلى غرض المولي في القرب المعتبر في العبادة واحتياجه إلى التقرب بالعمل بقصد الامر الفعلي او رجحانه الفعلي اذ ح من جهة خروج الأكوان عن دائرة المحبوبية بمقتضى أهمية مفسدة الغصب لا يكاد تمكنه من التقرب بتمام العمل فمن ذلك لا بد له من الصبر إلى ان يزول اضطراره فيتمكن من التقرب بالعمل بداعي أمره ورجحانه الفعلي كما هو واضح واما صورة الشك في زوال اضطراره قبل الوقت فيلحق بالعمل ببقائه إلى آخر الوقت بمقتضى الاستصحاب فيما لو كان اضطراره الموجب لسقوط التكليف عنه شرعيا بمقتضى حديث الرفع لا عقليا محضا وإلّا فلا مجال للاستصحاب لانتفاء الأثر الشرعي ح كما هو واضح.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
