.................................................................................................
______________________________________________________
وعن المحقق النائيني في الفوائد ج ١ ص ٤٤٢ التفصيل قال فان مناط كفاية المندوحة في الأفراد الطولية هو القدرة على الطبيعة في الجملة ولو في غير الفرد المزاحم للمضيق وهذا المقدار يكفى في حسن التكليف عقلا إذ لا يلزم التكليف بما لا يطاق لقدرة الفاعل على ايجاد الطبيعة ولو في الجملة فلا مانع من شمول اطلاق الأمر بالصلاة للفرد المزاحم للإزالة وتنطبق الطبيعة المأمور بها عليه قهرا فيتحقق الإجزاء عقلا وهذا الكلام كما ترى يجري في الأفراد العرضية أيضا لتمكن المكلف من ايجاد الصلاة مثلا في غير الدار الغصبية وهذا المقدار يكفي في صحة التكليف بالصلاة ويكون الفرد المأتي به من الصلاة في الدار الغصبية مما تنطبق عليه الطبيعة ولكن أصل المبنى عندنا فاسد ـ حيث أن القدرة المعتبرة في التكاليف لا ينحصر مدركها بحكم العقل بقبح التكليف بما لا يطاق بل القدرة معتبرة ولو لم يحكم العقل بذلك لمكان اقتضاء الخطاب القدرة على متعلقه حيث ان حقيقة الخطاب هو البعث إلى احد طرفي المقدور وترجيح أحد طرفي الممكن فيعتبر في التكليف مضافا إلى قدرة الفاعل التي يحكم بها العقل القدرة على الفعل التي يقتضيها الخطاب والفرد المزاحم للإزالة أو للغصب فيما نحن فيه ليس مقدورا عليه لأن المانع الشرعي كالمانع العقلي فلا تنطبق عليه الطبيعة المأمور بها بما أنها مأمور بها لأن الانطباق من حيث السعة والضيق يدور مدار سعة القدرة وضيقها وليس للقدرة سعة تشمل الفرد ـ وعليه لا تصح الصلاة في الدار الغصبية باطلاق الأمر بالصلاة ، والحاصل ان اعتبر القدرة عقلا في جواز التكليف فتصح الصلاة في مورد الاجتماع وان اعتبر القدرة في التكليف من جهة اقتضاء نفس التكليف للقدرة فاللازم القول بعدم صحة الامتثال لأن المكلف في مورد الاجتماع غير قادر إلّا على امتثال تكليف واحد والآخر غير فعلي وأورد عليه استادنا الآملي في المنتهى ص ١٤٧
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
