.................................................................................................
______________________________________________________
بل لأجل المزاحم للأهم ـ لما كان وافيا بغرضها كالباقي تحتها كان عقلا مثله في الإتيان به في مقام الامتثال والإتيان به بداعي ذلك الأمر ـ أي الأمر على الطبيعة ـ بلا تفاوت في نظره بينهما أصلا ودعوى أن الأمر لا يكاد يدعوا إلّا إلى ما هو من أفراد الطبيعة المأمور بها وما زوحم منها بالأهم وإن كان من أفراد الطبيعة لكنه ليس من أفرادها ـ أي الطبيعة ـ بما هي مأمور بها ـ أي فكيف يأتي بهذا الفرد بداعي الأمر على الطبيعة ويكون اتيان هذا الفرد المزاحم فاسدا ـ فإنه إنما يوجب ذلك ـ أي الفساد ـ إذا كان خروجه عنها ـ أي عن الطبيعة ـ بما هي كذلك تخصيصا ـ أي بأن لا يكون فيه ملاك ـ لا مزاحمة فانه معها وإن كان لا يعمّها ـ أي هذا الفرد ـ الطبيعة المأمور بها إلّا انه ليس لقصور فيه بل لعدم إمكان تعلق الأمر بما يعمه عقلا ـ أي لاستلزامه طلب الضدين ـ وعلى كل حال فالعقل لا يرى تفاوتا في مقام الامتثال واطاعة الأمر بها بين هذا الفرد وسائر الأفراد أصلا. وما ذكره لا يمكن المساعدة عليه بيانه قال استادنا الآملي في المنتهى ص ١٤٦ لما عرفت من أن تعلق الأمر بالطبيعة على ارادة صرف الوجود يوجب سراية الارادة التشريعية التي هي حقيقته إلى كل حصة من حصص الطبيعة على سبيل التخيير بينها وبين الأخرى فكما أن الحكم المتعلق بالطبيعة على نحو مطلق الوجود ينحل إلى أحكام متعددة بعدد وجودات تلك الطبيعة على سبيل التعيين كذلك الحكم المتعلق بالطبيعة على نحو صرف الوجود ينحل في الحقيقة إلى أحكام متعددة بعدد حصص تلك الطبيعة على سبيل التخيير ولا ريب في اعتبار القدرة في صحة التكليف بكل حصة من حصص الطبيعة المأمور بها وعليه يكون مورد الاجتماع من موارد التزاحم على القول بالجواز لعدم القدرة إلّا على امتثال أحد التكليفين فلا بد من ملاحظة مرجحات باب التزاحم ثم القول بفعلية ما تقتضيه وسقوط الخطاب الآخر.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
